فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 19127

ومما تتضمنه العقيدة الإسلامية أن الإنسان مخلوق مكرم، ومكلف مستخلف، وحر مختار، خلقه الله - تعالى - لعبادته، وقلَّبه في الظروف المختلفة؛ لاختباره، وكشف حقيقته، وأنه يراه ويراقبه، ويعلم ما يخفي وما يعلن، وأنه - سبحانه - سيحاسبه، يوم القيامة ويجازيه الجزاء العادل، وأنه لن يفيده في ذلك اليوم أحد ولا شيء إلا إيمانه وعمله، وأنه سيرجع إلى ربه وحيدًا فريدًا، مجردًا من ماله وأهله وأنصاره، وأنه سيكون في قبضة الله - جل وعلا - لا يستطيع الفرار أو الإفلات.

3-والمرجع الوحيد لهذا النظام هو التشريع الإسلامي المتمثل في الكتاب والسنة وما تفرع منهما كالإجماع والاجتهاد، وفهم السلف الصالح من أهل القرون الثلاثة الأولى وهديهم، والمصالح المرسلة وغيرها. فلا يُقبل أي قانون إذا خالف نصًا صحيحًا صريحًا من الكتاب والسنة. وأما ما اجتهد فيه العلماء ولم يخالف نصًا صريحًا، فيؤخذ بالاجتهاد الأقوى دليلًا، والأصلح نفعًا، والأيسر تطبيقًا، وما كان من ذلك في الأمور العامة فما يعتمده الإمام أو الخليفة أو السلطان فهو المُلزِم النافذ الواجب الطاعة.

4-ويتميز النظام الإسلامي بأنه في جوانبه المختلفة - ومنها الجانب الاقتصادي - يراعي المبادئ الأخلاقية، والقيم النبيلة، ويتقيد بها، ويلتزم بالحفاظ على الفطرة السليمة، وتُعنَى تشريعاته بالحفاظ على المقاصد الخمسة الكبرى في الحياة وهي: الدين، والحياة، والعقل، والعِرض، والمال.

وبهذا يكون ذا أصل رباني يختلف اختلافًا جذريًا عن الفلسفات والتشريعات والأفكار والأنظمة الأخرى، ويتجلى هذا فيما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت