فهرس الكتاب

الصفحة 14584 من 19127

س: حججتُ في العام الماضي - ولله الحمد - وقد رميتُ الجمرات عن زوجتي، ولم تكن حاملاً، ولا مريضة، وكان معنا أربعة أطفال صغار، شاهدتُ الزحام فلم أرها تستطيع الرَّمْي، فهل يجوز التوكيل، أم إنها تركت واجبًا؟ وماذا عليها الآن؟ [386]

ج: إذا كان الحال كما ذكرتم فلا شيء عليها إذا كانت قد وكَّلَتْكَ في ذلك؛ لأن تَعاطِيها الرَّمْي مع الأطفال فيه خطر عظيم عليها وعلى الأطفال.

الحكمة من رمي الجمرات

س: ما الحِكْمة من رَمْي الجمرات، والمبيت في مِنى ثلاثة أيام، نأمل من فضيلتكم إيضاح الحكمة من ذلك ولكم الشكر؟ [387]

ج: على المسلم طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتِّباع الشَّرْع، وإن لم يعرف الحكمة، فالله أَمَرَنا أن نَتَّبِع ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن نَتَّبِع كِتَابه، قال - تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [388] ، وقال - سبحانه: {وهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} [389] ، وقال - سبحانه: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [390] ، وقال - عز وجل: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [391] . فإن عُرِفت الحكمة فالحمد لله، وإن لم تعرف فلا يضُرّ ذلك، وكل ما شَرَعَه الله هو لِحِكْمة، وكل ما نهى عنه هو لحكمة، سواء علمناها أو جهلناها، فرَمْي الجِمَار واضح بأنه إِرْغَام للشيطان، وطاعة لله - عَزَّ وجل - والمبيت في مِنى الله أعلم بحكمته - سبحانه وتعالى - ولعلّ الحكمة في ذلك تسهيل الرَّمْي إذا بات في مِنى؛ ليشتغل بذِكْر الله، ويستعد للرَّمْي في وقته لو شاء الذهاب في الوقت المُحَدَّد للرَّمْي حسبما يتناسب معه، فلَرُبَّمَا تأخَّر عن الرَّمْي، وربما فَاتَه، وربما شُغِل بشيء لو لم يَبِتْ بمِنى. والله - جَلَّ وعلا - أعلم بالحكمة - سبحانه وتعالى - في ذلك.

دعوة لعدم التعجُّل في رَمْي الجمرات [392]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت