فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: السُّنة لمن زار المدينة المنورة أن يبدأ بالمسجد النبوي، فيُصَلي فيه ركعتينِ والأفضل أن يكون فعلهن في الرَّوْضة النبوية إذا تَيَسَّر ذلك؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَا بين بَيْتي ومنبري رَوْضة من رِياض الجنَّة ) )، ثم يأتي القَبْر الشريف فيُسلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحِبَيْه: أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - من قِبَل القبلة، يستقبلهما استقبالاً. وصفة السلام أن يقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، وإن زاد فقال: صلى الله وسلم عليك وعلى آلِكَ وأصحابك، وجزاك الله عن أُمَّتِك خيرًا، اللهم آته الوسيلة والفضيلة، وابْعَثْه المقام المحمود الذي وعدته، فلا بأس. ثم يتأخر عن يمينه قليلاً، فيسلم على الصِّدِّيق فيقول: السلام عليك يا أبا بكر، ورحمة الله وبركاته، رَضِي الله عنك، وجزاك عن أمة محمد خيرًا، ثم يتأخر قليلاً عن يمينه، ثم يُسَلِّم على عمر - رضي الله عنه - مثل سلامه على الصِّدِّيق رضي الله عنهما.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا تُشَدّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ) [436] .
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( صلاةٌ في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) )؛ [437] ؛ متفق عليه.
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( زُوروا القبور فإنها تُذَكّركم الآخرة ) ) [438] . وكان - عليه الصلاة والسلام - يُعَلِّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (( السلام عليكم أهل الدِّيار من المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمينَ منا، والمُسْتأخرينَ ) ) [439] .