فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
8-ثم يخرج إلى الصفا، فيَرْقَاه أو يقف عنده، والرقي أفضل إن تَيَسَّرَ، ويقرأ قوله - تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} [462] . ويُسْتَحَبّ أن يستقبل القبلة، ويحمد الله، ويكبره، ويقول:"لا إله إلا الله والله أكبر. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهَزَم الأحزاب وحده"، ثم يدعو بما تَيَسَّر رافعًا يديه، ويُكَرِّر هذا الذِّكْر والدعاء ثلاث مرات. ثم ينزل فيمشي إلى الْمَرْوة حتى يصل إلى العلم الأول، فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلى العلم الثاني. أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع؛ لأنها عورة، ثم يَمْشِي فيرقى المروة أو يقف عندها، والرقي أفضل إن تَيسَّر ويقول ويفعل على المروة؛ كما قال وفعل على الصفا. ثم ينزل فيمشي في موضع مَشْيِه ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا، يفعل ذلك سَبْع مرات: ذهابه شوط، ورجوعه شوط. وإن سَعَى راكبًا فلا حَرَج، ولا سيما عند الحاجة. ويُسْتَحبّ أن يكثر في سَعْيِه من الذِّكْر والدعاء بما تَيَسَّر. وأن يكون مُتَطَهِّرًا من الحَدَث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طَهَارة أَجْزَأَهُ ذلك.
9-فإذا كمل السَّعْي يَحْلِق الرجل رأسه، أو يُقَصِّره، والحَلْق أفضل، وإذا كان قدومه مكة قريبًا من وقت الحج، فالتقصير في حقه أفضل؛ ليحلق بقية رأسه في الحج. أما المرأة فتجمع شعرها، وتأخذ منه قَدْر أنملة فَأَقَل. فإذا فعل المُحْرِم ما ذكر فقد تَمَّتْ عُمْرته، والحمد لله. وحَلَّ له كل شيء حُرِّمَ عليه بالإحْرَام.
وفَّقنا الله وسائر إخواننا المسلمينَ للفِقْه في دينه، والثبات عليه، وتَقَبَّل من الجميع، إنه - سبحانه - جواد كريم.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أفضل زمان تُؤَدَّى فيه العمرة رمضان