فهرس الكتاب

الصفحة 14607 من 19127

6-يجعل البيت عن يساره، ويطوف به سبعة أشواط، وإذا حاذى الرُّكْن اليماني استلمه بيمينه إن تَيَسَّر، ويقول:"بسم الله، والله أكبر"، ولا يُقَبِّله. فإن شق عليه استلامه تَرَكَهُ ومضى في طوافه ولا يشير إليه ولا يُكَبِّر؛ لأن ذلك لم يُنْقَل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أما الحجر الأسود فكلما حَاذاه استلمه وقبله؛ كما ذكرنا سابقًا وإلا أشار إليه وكَبَّر. ويُستَحبّ الرمل - وهو الإسراع في المشي مع تَقارُب الخُطَى - في الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القُدُوم للرجل خاصة؛ كما يُسْتحبّ للرجل أن يضطبع في طواف القُدُوم في جميع الأشواط، والاضْطِباع: أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن، وطرفيه على عاتِقه الأيسر. ويُسْتَحبّ الإكثار من الذِّكْر والدعاء بما تَيَسَّر في جميع الأشواط. وليس في الطواف دعاء مَخْصُوص، ولا ذكر مخصوص؛ بل يدعو، ويَذْكُر الله بما تَيَسَّر من الأذكار والأدعية ويقول بين الرُّكْنينِ:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنَا عذاب النار"في كل شَوْط؛ لأن ذلك ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويختم الشَّوْط السابع باستلام الحجر الأسود، وتقبيله إن تَيَسَّر، أو الإشارة إليه مع التَّكْبير حسب التَّفْصيل المذكور آنفًا. وبعد فَراغه من هذا الطَّواف يَرْتَدِي بردائه فيجعله على كتفيه، وطرفيه على صدره.

7-ثم يُصلي ركعتينِ خلف المقام إن تَيَسَّر، فإن لم يتمكَّن من ذلك صَلاَّهما في أي موضع من المسجد. يقرأ فيهما بعد الفاتحة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} في الركعة الأولى، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} في الركعة الثانية، هذا هو الأفضل وإن قرأ بغيرهما فلا بأس. ثم بعد أن يُسَلِّم من الركعتين، يقصد الحجر الأسود إن تَيَسَّرَ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت