فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وظاهر الحال أنهم أصابهم هذا الأمر في طواف العمرة وهم مُتمتِّعُون، فعليها أن ترجع، وتكمل عمرتها إذا كانت تستطيع، ويكفي.
وإن كانت لا تستطيع، فعليها دم الإحصار؛ ذبيحة تُذبح في مكة للفقراء، مع التقصير، وبذلك تم أمر الإحصار، ولا شيء عليها؛ لأن الإحصار يكون بالمرض، ويكون بالعدو - على الصحيح - أما إن تيسر لها أن ترجع فهي لا تزال في الإحرام، ترجع وتطوف وتَسْعى وتُقَصِّر لعمرتها.
وعليها دم، إن كان لها زوج وطأها، يُذبح في مكة للفقراء، وعليها الإتيان بعمرة جديدة من الميقات الذي أحرمت منه في الأول؛ قضاءً لعمرتها التي فسدتْ بالجِمَاع، وإن كان ما عندها زوج، ما عليها شيء، ترجع تطوف وتسعى وتقصر لعمرتها السابقة، وتمت عمرتها، ولا شيء عليها. أما إن كانت لا تستطيع، فهي في حكم المحصر، تذبح شاة في مكة للفقراء؛ لأن الإحصار وقع في مكة، وعليها أن تقصر أيضًا من شعرها، وبهذا تحللت من عمرتها، وعليها عمرة الإسلام فيما بعد - إذا قدرت - إذا لم تعتمر سابقًا، وعليها الحج أيضًا إن كانت لم تحج. والذين معها، إذا كانوا رجعوا ولم يكملوا عليهم مثلها؛ عليهم أن يرجعوا ويكملوا عمرتهم، وليسوا محصرين، وإن لبسوا وتطيبوا هذا من الجهل، لا شيء عليهم.
وإن كان فيهم امرأة قد وطأها زوجها، فعليها شاة عن الوَطْء، وتكمل عمرتها، وتأتي بعمرة جديدة - أيضًا - من الميقات الذي أحرمت منه، بدل العمرة التي أفسدتها بالوَطْء، ولا حرج.
والذين معها من ذُكُور وإناث، يرجعون ويكملون عمرتهم هذه التي رجعوا منها، وما لبسوا أو تطيبوا لا شيء عليهم؛ لأجل الجهل، والذي منهم قد وطئ زوجته، أو الزوجة التي وُطِئَتْ، قد أفسدت عمرتها، وكذا عمرة الزوج عليه أن يكملها، ويأتي بعمرة جديدة من الميقات الأول الذي أحرم منه، وعلى الذي وطئ، أو وطئت؛ عليهما دم يُذبح في مكة للفقراء.