فهرس الكتاب

الصفحة 14618 من 19127

فعليك التوبة مما فعلت، وعليك مع ذلك أن تعيد ملابس الإحرام، وتتجنب محظورات الإحرام، وتذهب إلى مكة لإكمال العمرة؛ للطواف والسعي والحلق أو التقصير، وعليك مع ذلك دم، وهو: سبع بَدَنة، أو سبع بقرة، أو رأس من الغَنَم؛ ثِنِي معز أو جذع ضَأْن، إن كنت جامعت امرأتك في المدة المذكورة، وعليك أن تذهب إلى الميقات الذي أحرمت منه بالأول وتحرم بعمرة جديدة، وتؤدي مناسكها؛ قضاءً للعمرة الفاسدة بالجِمَاع، مع التوبة مما فعلت - كما تقدم -.

وإن كنت تعلم الحُكْم، وأنه لا يجوز لك هذا العمل، فعليك إطعام ستة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من بُر، أو، أرز، أو غيرهما، أو ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام عن لبس المخيط، ومثل ذلك عن تَغْطِية الرأس، ومثل ذلك عن الطيب، ومثل ذلك عن قلم الأظفار، ومثل ذلك عن حَلْق الشعر في المُدة المذْكورة.

أما إن كنت جاهلاً، فليس عليك شيء من الفِدْية المذكورة؛ لقول الله - سبحانه: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [501] ، وقد صَحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله أجاب هذه الدعوة، ولأدلة أخرى في ذلك. والله الموفق.

س: في العام الماضي حجتْ والدتي ومعها أبناؤها وبناتها بنُسُك التَّمَتُّع، وبعدما دخلوا في الطواف أصيبتْ بحالة إغماء، ولم تتمكَّنْ من الطواف والسَّعْي، وحيث إنها مصابة بمرض السكر والضغط أُدخلتِ المستشفى، فقال الطبيب: إنها لن تستطيع إكمال الحج. ونَظرًا لهذه الحالة رجعوا جميعًا إلى مدينتهم، فماذا يترتب عليهم؟ [502]

ج: هذه عملها عمل المحصر، هي نفسها تعتبر كالمحصر، عليها أن تذبح هَدْيًا؛ لأنها أحصرت في مكة، ودم الإحصار يُذبح في مكان الإحصار، سواء في مكة أو في غيرها للفقراء، وعليها أن تقصر من شعرها، ويتم حلها. وإذا كان حجها فريضة، تحج بعد حين؛ لأنها محصرة، إلا إذا صحت قبل الحج، وتيسر لها الرجوع وتَطُوف وتسْعَى وتكمل حجها، فلا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت