فهرس الكتاب

الصفحة 14617 من 19127

ج: ليس له ذلك ولو ضاعتْ نفقته، فإذا عجز عن الدم، يصوم عشرة أيام - والحمد لله - ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويبقى على تَمَتُّعِه. وعليه أن يُنَفِّذ الشرط؛ بأن يحرم بالعمرة، ويطوف، ويسْعَى، ويقصر، ويحل، ثم يُلَبِّي بالحج ويفدي، فإن عجز صام عشرة أيام؛ ثلاثة في الحج قبل عرفة، وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ لأن الأفضل للحاج أن يكون يوم عرفة مفطرًا؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه وقف بها مفطرًا.

س: إنسان أحصر عن إتمام أعمال الحج أو العمرة بسبب مرض أو نحوه، ولم يجد هَدْيًا ذلك الوقت، فماذا يجب عليه؟ [497]

ج: عليه صيام عشرة أيام قبل أن يحلق رأسه أو يقصر؛ لقول الله - سبحانه: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [498] الآية؛ ولفعله - صلى الله عليه وسلم - لما أحصر عن العمرة عام الحديبية سنة ست من الهجرة النبوية، والله الموفق.

حكم من بدأ العمرة ولم يتمها

س: قَدَّر الله أن أَذْهَب لأداء العمرة في شهر رمضان المبارك الماضي، ولما بدأت الطواف ولشدة الزحام لم أكمله، فخرجت من مكة وعدت إلى مدينتي، وكان ذلك ليلة سبع وعشرين.

وأسأل سماحة شيخنا - حفظه الله - عما يترتب عليَّ، مع العلم أنني - والحمد لله - أتمتع بصحة جيدة؟ أفيدونا - أفادكم الله -. [499]

ج: قد أخطأت فيما فعلت - عفا الله عنا وعنك - وكان الواجب عليك أن تكمل العمرة في وقت آخر غير وقت الزحام؛ لقول الله - سبحانه: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه} [500] .

وقد أجمع العلماء، على أنه يجب على من أحرم بحج أو عمرة أن يكمل ذلك، وألا يتحلل منهما إلا بعد الفراغ من أعمال العمرة، ومن الأعمال التي تبيح له التحلل من أعمال الحج، إلا المحصر والمشترط إذا تحقق شرطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت