فهرس الكتاب

الصفحة 14628 من 19127

فإذا ذبحه في الحَرَم، وتركه للفقراء؛ ليأخذوه فلا حَرَج، ولكن يَنْبَغِي له أن يتَحَرَّى الفُقراء، ويجتهد في إيصاله إليهم؛ حتى تبرأ ذمته بيقَين. أما إذا ذبحه وتركه للفقراء يأخذونه، فإنه يجزئ، والفقير بإمكانه أن يسلخه وينتفع بلحمه وجلده، ولكن من التمام والكمال أن يَعْتني بسلخه وتوزيعه بين الفقراء، وإيصاله إليهم ولو في بُيوتهم، وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نحر بدنات وتركها للفقراء، ولكن هذا محمول على أنه تركه لفقراء موجودين، يأخذونه ويستفيدون منه، أما أن يترك في محل ليس فيه فُقراء، فهذا في إجزائه نَظَر، ولا يبعد أن يقال: إنه لا يجزئ؛ لأنه ما وصل إلى مستحقه.

حكم المستوطن في مكة وهو ليس من أهلها

س: ما حكم الشَّرْع الشريف في رجل يَسْكُن مكة المكرمة منذ سنين، ويحج مع أهل مكة يحرم من مكة بالحج، وأهله في حضرموت، فهل حكمه حكم الحاج الآفاقي في الهَدْي والصيام؛ لأن الله يقول في كتابه العزيز: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ؟ أم حكمه حكم أهل مكة بذلك؟ [524]

ج: إذا كان مستوطنًا مكة، فحكمه حكم أهل مكة؛ ليس عليه هَدْي ولا صيام، أما إن كان إنما أقام لحاجة ونيته العود إلى بلده، فهذا حكمه حكم الآفاقيين.

فإذا اعتمر من الحل بعد رمضان ثم حج في ذلك العام، فإنه يكون مُتَمَتِّعًا بالعمرة إلى الحج، وعليه هَدْي التمتُّع. فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة بعد الفراغ من الحج، أو بعد الرجوع إلى أهله إن سافر إلى أهله.

[1] نُشِر في"مجلة الدعوة"العدد 1686 في 22/12/1419هـ

[2] رواه البخاري في (الحج) ؛ باب مُهَلّ أهل الشام برقم 1526، ومسلم في (الحج) ؛ باب مواقيت الحج والعمرة برقم 1181

[3] من ضمن أسئلة مُقَدَّمَة لسماحته في حج عام 1407 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت