فهرس الكتاب

الصفحة 14627 من 19127

س: ذبح حاج هَدْيَه في عرفات أيام التشريق، ووزَّعَها على مَنْ فيها، فهل يجوز ذلك؟ وماذا يجب عليه إذا كان جاهلاً الحُكْم أو عامِدًا؟ وإذا ذبح هَدْيه في عرفات، ثم وزع لحمه داخل الحرم. هل يجوز ذلك؟ وما هو المكان الذي لا يجوز ذبح الهَدْي إلا فيه؟ ولكم الشكر [520] .

ج: هَدْي التَّمتُّع والقِرَان لا يجوز ذَبْحُه إلا في الحَرَم، فإذا ذبحه في غير الحرم؛ كعرفات وجدة وغيرهما، فإنه لا يُجْزِئه، ولو وَزَّع لحمه في الحرم. وعليه هَدْي آخر يَذْبحه في الحرم - سواء كان جاهلاً أو عالمًا -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر هَدْيَه في الحرم، وقال: (( خذوا عني مناسككم ) ) [521] ؛ وهكذا أصحابه - رضي الله عنهم - إنما نحروا هَدْيَهم في الحرم؛ تأسِّيًا به - صلى الله عليه وسلم -.

حكم شراء النُّسُك من الجبل وذَبْحه وتَرْكه

س: هناك الكثير من الحُجَّاج يشتري النُّسك من الجبل، ويذبحها ويتركها في مكانها، بدون نزع جلدها، فما رأي فضيلتكم في ذلك؟ وهل يجزئ هذا النسك - وفقكم الله -؟ [522]

ج: أما اشتراء النُّسُك من الجبل - إذا أريد بهذا عرفات - فلا بأس بالشراء منها أو من غيرها، لكن لا يذبحه إلا في الحرم، فلا يذبح في عرفات؛ لأنها ليست من الحرم، فإذا ذبحه في الحرم واشتراه من عرفات، أو من أي مكان من الحل، وذبحه في مِنى أو في بقية الحرم، عن التمتع والقِرَان وتَطَوُّعًا، فلا بأس، ويُجْزِئ نُسُكًا.

أمَّا أن يذبحه في عرفات أو في غيرها من الحل؛ كالشرائع أو جدة أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجزئ؛ لأن الهدايا لا بُدّ أن تُذْبَح في الحرم، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نحرت ها هنا، ومِنى كلها مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ ) ) [523] ، فالأنْسَاكُ تُذْبَح في مِنى، وفي بقية الحرم، ولا تُذْبَح في خَارِجِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت