فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلو كان ذَبْحُها جائزًا قبل ذلك؛ لبادر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم على عرفات؛ لأنَّ الناس بحاجة إلى اللُّحوم في ذلك الوقت. فلما لم يَذْبح النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه حتى جاء يوم النَّحْر، دلّ ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر قد خالف السُّنَّة، وأتى بشرع جديد فلا يُجْزِئ؛ كمن صلى أو صام قبل الوقت، فلا يَصِحّ صوم رمضان قبل وقته، ولا الصلاة قبل وقتها ونحو ذلك. فالحاصل أن هذه عبادة قبل الوقت، فلا تُجْزِئ، فعليه أن يعيد هذا الذبح إن قدر، وإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع على أهله، فتكون عشرة أيام بدلاً من الذبح؛ لقول الله - سبحانه: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [518] .
أيام العيد كلها أيام ذبح وأفضلها يوم النَّحْر
س: أريدُ أن أفدي - إن شاء الله - فهل يجوز لي أن أُؤَخِّره إلى يوم الحادي عشر، أو اليوم الثاني عشر؟ وهل يُذبح الهَدْي في مِنى، أو في أي جزء من مكة؟ وما هي كيفية توزيعه؟ [519]
ج: يجوز ذبح الهَدْي يوم النَّحْر وفي الأيام الثلاثة بعده، لكن ذَبْحه يوم النَّحْر أفضل - إن تَيَسَّرَ ذلك - ولا حَرَج في ذبحه في مِنى أو في مكة.
والسُّنَّة في توزيعه - أعني هَدْي التَّمَتُّع أو القِرَان - أن يأكل منه، ويتَصَدَّق، ويَهْدي إلى من شاء من أصحابه وإخوانه.
حكم ذبح هَدْي التَّمَتُّع والقِرَان في عرفات