فهرس الكتاب

الصفحة 14668 من 19127

أما الاستطاعة بالنسبة للحج: فأن يكون صحيح البدن، وأن يملك من المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام؛ من طائرة أو سيارة أو دابَّة أو أجرة، ذلك حسب حاله، وأن يملك زادًا يكفيه ذهابًا وإيابًا، على أن يكون ذلك زائدًا عن نفقات مَنْ تلزمه نفقته حتى يرجع من حجِّه، وأن يكون مع المرأة زوجٌ أو مَحْرَمٌ لها في سفرها للحجِّ أو العمرة.

أما ثواب حجِّه؛ فعلى قدر إخلاصه لله، وما قام به من نُسُك، وما تجنَّب من منافيات لكمال حجِّه، وما بذله من مالٍ وتحمَّله من جهدٍ، سواءٌ رجع أو أقام أو مات قبل تمام حجِّه أو بعده، والله أعلم بحاله، وهو الذي يتولى جزاءه.

وعلى المكلف أن يعمل ويحكم عمله، ويراعي فيه موافقته للشَّريعة الإسلامية ظاهرًا وباطنًا، كأنه يرى ربه؛ فإنه وإن لم يَرَهُ فالله يراه ومطَّلعٌ عليه، ولا يبحث عمَّا إلى الله؛ فإنه - سبحانه - رحيمٌ بعباده، يُضاعف لهم الحسنات، ويعفو عن السيئات، {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] ، فعليك بنفسك، ودع ما لله لله، الحَكَم العدل، الرؤوف الرحيم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب رئيس اللجنة

عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي

الفتوى رقم (6553)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت