فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: المرأة التي لا مَحْرَم لها لا يجب عليها الحجُّ؛ لأنَّ المَحْرَم بالنسبة لها من السبيل، واستطاعة السبيل شرطٌ في وجوب الحجِّ، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] ، ولا يجوز لها أن تسافر للحجِّ أو غيره إلاَّ ومعها زوجٌ أو مَحْرَمٌ لها؛ لما رواه البخاري ومسلم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سمع النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو مَحْرَمٍ، ولا تسافر امرأةٌ إلا مع ذي مَحْرَمٍ ) )، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، إنَّ امرأتي خرجت حاجَّةً، وإني اكتتبتُ في غزوة كذا وكذا. قال: (( انطلق، فحجَّ مع امرأتك ) ) ( [14] ) .
وبهذا القول قال الحسن والنَّخعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي، وهو الصحيح؛ للآية المذكورة، مع عموم أحاديث نهي المرأة عن السفر بلا زوج أو مَحْرَم، وخالف في ذلك مالك والشافعي والأوزاعي، واشترط كلٌّ منهم شرطًا لا حجَُّة له عليه. قال ابن المنذر: تركوا القول بظاهر الحديث، واشترط كلٌّ منهم شرطًا لا حُجَّة له عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (4909)
س3: هل يحقُّ للمرأة المسلمة أن تؤدِّي فريضة الحجِّ مع نسوةٍ ثقات، إذا تعذَّر عليها اصطحاب أحد أفراد عائلتها معها، أو أنَّ والدها متوفَّى؟ فهل يحقُّ لوالدتها اصطحابها لتأدية الفريضة أو خالتها أو عمتها، أو أيِّ شخص تختار ليكون معها محرمًا في حجها؟