فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد روى الإمام البخاري - رحمه الله - في"صحيحه": أنَّ امرأةً من جهينة جاءت إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فقالت: إنَّ أمي نذرت أن تحجَّ فلم تحج حتى ماتت، أفأحجُّ عنها؟ قال: (( نعم، حجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمِّك دَيْنٌ، أكنتِ قاضيتِه؟ اقضوا الله، فالله أحقُّ بالوفاء ) ) ( [13] ) ، وسألته - صلَّى الله عليه وسلم - امرأةٌ من خَثْعَم قائلةً: يارسول الله، إنَّ فريضة الله على عباده في الحجِّ أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يثبت على الرَّاحلة، أفأحجُّ عنه؟ قال: (( حجِّي عن أبيك ) ).
أما العمرة؛ فلما روى الخمسة عن أبي رُزَيْن العقيلي، أنه أتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ لا يستطيع الحجَّ ولا العمرة ولا الظَّعْن؛ فقال: (( حُجَّ عن أبيكَ واعتمر ) ).
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
مَحْرَم المرأة
حجُّ المرأة بدون مَحْرَم
الفتوى رقم (1173)
س: امرأةٌ من سبأ مشهورةٌ بالصلاح، وهي في أوسط عمرها أو أقرب إلى الشيخوخة، وأرادت حجَّة الإسلام، ولكن ليس لها مَحْرَمٌ قط، ويوجد من أعيان البلاد مَنْ يريد الحجَّ، مشهورٌ بالصَّلاح، ومعه نسوةٌ من محارمه؛ فهل يصحُّ لهذه المرأة أن تحجَّ مع هذا الخيِّر ونسوته، تكون مع النسوة، والرجل مراقِبٌ عليها، أم يسقط عنها الحجُّ؛ لعدم وجود مَحْرَمِها، مع أنها مستطيعةٌ من ناحية المال؟
أفتونا بارك الله فيكم؛ لأنَّا اختلفنا مع بعض الإخوان.