فهرس الكتاب

الصفحة 14766 من 19127

قلت: يعني به حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدَابِق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ... وفيه: ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينية... ) )؛ أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة؛ باب فتح القسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم (2897) .

وقد تعقَّب القرطبي - رحمه الله تعالى - هذا القول بقوله:"وهذا فيه بعد من جهة اتفاق الرواة والأمهات على بني إسحاق، فإذًا المعروف خلاف ما قال هذا القائل" (7/249) .

ما أجاب به القرطبي - رحمه الله تعالى - في"المفْهِم" (7/249) بقوله:"ويمكن أن يقال: إن الذي وقع في الرواية صحيح غير أنه أراد به العرب، ونسبهم إلى عمّهم، وأطلق عليهم ما يطلق على ولد الأب؛ كما يقال ذلك في الخال، حتى قيل: الخال أحد الأبوين والله - تعالى - أعلم"ا هـ.

قلت:"ولا يخفى ما في هذا الجواب من تكلف".

ما أجاب به الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في"النهاية" (1/46) بقوله:"وهذا يدل على أنَّ الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على أيدي طائفة منهم؛ كما نطق به الحديث المتقدم: (( أنه يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق، والروم من سلالة العيص بن إسحاق بعد إبراهيم الخليل"ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت