فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجه السابع: أننا لو لم نعتبر كل الأوجه الستة الماضية، وسلمنا أيضًا بأن جيش الفاتح كلهم أشاعرة وصوفية؛ فإن قصارى ما يفيده هذا الحديث احتمال تزكية عقائد ذلك الجيش، وأنَّهم على الحق، بينما نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان تَقْطَعُ بخطأ الأشاعرة والماتريدية والمتصوفة، فهل تترك الأدلة المتواترة المقطوع بها ثُبُوتًا ودلالة لمجرد دليل محتمل قد ضعف من جهة ثبوته، وأما من جهة دلالته على المراد فهو أضعف وأضعف؟! هذا غير مستقيم في المنهج العلمي.
وبناء على ذلك فليس لأي صوفي أو أشعري أو ماتريدي أن يحتجَّ على مذهبه الخاطئ بهذا الحديث، والله أعلم.
[2] ثبت ذلك من حديث أسلم بن أبي عمران قال:"غزونا من المدينة نريد القسطنطينية..."وفي آخره:"فلم يزل أبو أيوب يُجَاهِد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية"؛ أخرجه أبو داود في الجهاد؛ باب في قوله - تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] (2512) ، والترمذي في التفسير؛ باب تفسير سورة البقرة، وقال:"حديث حسن غريب صحيح" (2976) ، وصححه ابن حبان (4711) ، والحاكم ووافقه الذهبي (2/275) ، وذكر الحاكم في"معرفة الصحابة"أحاديثَ أخرى تثبت ذلك (3/457 - 458) .
[3] انظر:"الدولة العثمانية وعلاقاتها الخارجية". تأليف الدكتور: علي حسون، ص (31) .
[4] انظر:"تاريخ الدولة العثمانية"، تأليف: الميرالاي إسماعيل سرهنك، تقديم ومراجعة الدكتور حسن الزين ص (39) ، و"السلطان محمد الفاتح بطل الفتح الإسلامي في أوربا الشرقية"، تأليف: الدكتور سيد رضوان علي ص (20) ، و"الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث"، تأليف: الدكتور إسماعيل أحمد ياغي، ص (48) و"محاضرات في العثمانيين وحاضر العالم الإسلامي"، تأليف: الدكتور محمود محمد زيادة ص (8) .