فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه المجلات الهابطة إنما تُصَدّر عفن القوم وصديدهم؛ بهدف تخريب البيوت المسلمة، وتدمير الأخلاق النبيلة. وأعداء الأمة إنما دخلوا عليها من باب الشهوات والفتن، فهم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها، فالنار حفت بالشهوات، وليس عجباً أن يصدر كل هذا من أعداء الأمة؛ الحاقدين عليها، وقد قال الله - تعالى - عنهم: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} ؛ [النساء: 89] . {وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} ؛ [البقرة: 120] .
نعم ليس عجباً أن يصدر هذا من أعداء الأمة، ولكن العجب كله أن تجد من أبناء المسلمين من يسعى وراء هذه المجلات الهابطة، ويلهث في سبيل استيرادها وتصديرها، ونشرها في بلاد المسلمين، وإيصالها إلى بيوتهم، ومجتمعاتهم.
وإن تعجب من ذلك، فعجب أن ترى من المسلمين من ينفق ماله الذي أُمِر بحفظه في شراء هذه المجلات، ثم يدخلها بيته لتقع في أيدي أبنائه وبناته وزوجته، حينئذ قل على الفضيلة السلام، وقد خاب من استرعى الذئب الغنم.
ولك أن تعلم أخي المسلم أن ما يبذله هؤلاء من جهد ووقت في تتبع هذه المجلات، الوافدة إلينا من أعدائنا واللهث خلفها، والإعجاب بما فيها إنما هو خسارة من أعمارهم، وهدر في أوقاتهم، وإضاعة لأموالهم، وكل ذلك محاسبون عليه غداً عند أحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين - سبحانه وتعالى.
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس:عن عمره: فيم أفناه؟ وعن شبابه: فيم أبلاه؟ وماله: من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ ) )؛ رواه الترمذي.