فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كم هو مؤسف ومؤلم أن يدخل الإنسان بعض المراكز التجارية والمكتبات والبقالات وغيرها فيرى أول ما يرى تلك السلة القبيحة المنظر، وتلك الرفوف السوداء بما جمع فوقها من صحف سافلة، ومجلات فاضحة، تدعو - كتابة وتصويراً - إلى التحلل من الفضيلة والتردي في هوة الرذيلة!
مجلات سافلة تنشر الخلاعة، والبذاء والسفول مهدِّمة للأخلاق، مفسدة للأمة، لا يشك عاقل حصيف ماذا يريد مروجوها بمجتمع إسلامي محافظ على إسلامه.
وكم يروعك المنظر عندما ترى أغلفة هذه المجلات وقد غلفت بصور الفاتنات الزانيات العاهرات، المتحللات من كل حياء وعفة، بمختلف المقاسات، وبالألوان والأصباغ المختلفة الداعية إلى الزنى والفتنة، التي لو وضعت على حيوان قبيح لفتن به الناس في عصر كثر فساده، وقلت فيه العفة والحياء!
والغلاف وحده يكفي لهدم أمة بكاملها، وما بالداخل أعظم؛ حيث تحتوى تلك المجلات على أقوال ساقطة، وعبارات ماجنة نابية، يمجها كل ذي خُلُق فاضل، ودين مستقيم، وكلمات تدعو إلى العزف المحرم، والموسيقى السافلة، واللهو الفاضح، ونساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، في أزياء منحطة، تصور المرأة على أنها سلعة تجارية تعرض بأبخس الأثمان.
ناهيكم - عباد الله - عن المجلات الخاصة بالفيديو وبرامج القنوات الفضائحية، التي تحتوى على صورة الرجل والمرأة وهما يقترفان الفاحشة ويعانقان الرذيلة، في بعد عن الحياء والفضيلة ومن لم يستح صنع ما شاء. وهذه والله إنها لتحرك من لا شهوة له، فكيف بمن له شهوة يكابدها ليلاً ونهاراً! نسأل الله العافية.
قل لي بربك، كيف يكون حال الفتاة والفتى عندما تقع أنظارهم على هذه المجلات الهابطة التي قد مُلِئت بصور العاهرات الكاسيات، والزناة والزانيات؟! أجارنا الله.