فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها: ما يحصل للقلب من هيام في الحب الكاذب، وإغراق في الخيال الذي لا حقيقة له، وإنما هو {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَالله سَرِيعُ الحِسَابِ} ؛ [النور: 39] .
وهذا كله يدعو إلى القلق النفسي، والتشتت الفكري، والانشغال عن مصالح الدين والدنيا.
ومن أعظم مفاسد هذه المجلات: تأثيرها على الأخلاق والآداب بما يشاهد فيها من صور وأزياء، فينقلب المجتمع إلى مجتمع بهيمي مطابق لتلك المجتمعات الكافرة.
وحتى تتحققوا من مفاسد هذه المجلات الوافدة علينا من بلاد الكفر ولضلال، وخطرها على الأجيال المسلمة فإني أنقُل لكم بعض الأقوال الساقطة الهدامة التي ترد في تلك المجلات، وما لم يقع في يدي أعظم وأعظم إلى جانب ما تحتويه من صور فاضحة فاتنة.
فمن ذلك: ما ورد في صحيفة"الشرق الأوسط"على لسان أحد المحدَثين؛ حيث يقول:"أبو هريرة يروى أحاديث تنافي الذوق السليم مثل حديث الذبابة".
وحديث الذبابة الذي عناه هذا الغِر الساخر من كلام المعصوم - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى؛ إن هو إلا وحي يوحى، وهو حديث ثابت في الصحيح، ولكن ذلك المجرم إنما يريد بقوله ذلك الطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم وأرضاهم - ومن ثم الطعن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتشكيك في الدين الذي جاء به، والتهجم على هذا الصحابي الجليل الذي هو من أفضل الصحابة علماً، وورعاً، ونقلاً للسنة النبوية الشريفة. وقد قال عن نفسه - رضي الله عنه - عندما اتهم بالوضع في الحديث؛ لإكثاره من الرواية:"يقول الناس أكثر أبو هريرة، والله الموعد، إني كنت امرأً مُلصَقاً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ عنه العلم والدين، وكان الناس يشغلهم الصفق في الأسواق."