فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول الإمام أبو زرعة الرازى - رحمه الله:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب النبي فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى ذلك إلينا الصحابة، وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، فالطعن بهم أولى."
والحديث الذي عناه: هو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم ليطرحه؛ فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر داء ) )؛ رواه البخاري، وأهل السنن.
وهذا الحديث العظيم الذي كشف الطب الحديث عن فائدته ومعجزته في القرن الرابع عشر للهجرة - لم ينفرد به أبو هريرة وحده، وإنما ذكر الحفاظ أنه رواه أبو سعيد الخدري وغيره. وهؤلاء الجهلة لم يعلموا برواية غير أبي هريرة، فطعنوا فيه؛ لأنه لم يوافق عقولهم وأهواءهم، وهذا طعن في الدين؛ إذ من القواعد المقررة عند أهل الحديث: أن الحديث إذا صح كان حجة، ولو كان الراوي له واحداً.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد الله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وقيوم يوم الدين، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله خاتم المرسلين، وإمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فمن الأقوال الضالة المضلة التي تطفح بها هذه المجلات: ما ورد في مجلة"سيدتهم"في العدد الحادي والخمسين:"من عيوب الزوج العربي: الغَيرة".
الله اكبر! أهذا من العيوب؟! وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( أتعجبون من غَيره سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مِنى ) )؛ متفقٌ عليه.
وذاك الجاهلي العربي يقول: