ولا تُجزئ الأضحيةُ إلاَّ مِن بهيمة الأنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم: ضأنُها ومَعِزها؛ لقوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34] . ولا تُجزِئ الأضحيةُ إلاَّ بما بَلَغ السنَّ المُعتَبرَ شرعًا، وهي ستَّةُ أشهر في الضأن، وسنة في المَعز، وسَنَتان في البقر، وخمسُ سنوات في الإبل؛ فلا يضحَّى بما دون ذلك لقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا تَذبحوا إلاَّ مُسنَّة، إلاَّ أن يَعسُر عليكم فتَذبَحوا جَذَعةً مِن الضَّأن ) )؛ أخرجه مسلم. ولا تُجزِئ الأضحيةُ إلاَّ بما كان سليمًا مِن العيوب التي تمنَع مِن الإجزاء؛ فلا يُضحَّى بالعوراء البيّنِ عَوَرُها: وهي التي نتأت عينُها العوراء أو انخسفت، ولا بالعَرْجاء البيِّنِ ظَلعُها: وهي التي لا تستطيع المشيَ مع السليمة، ولا بالمريضة البيِّنِ مرضُها: وهي التي ظهرت آثارُ المرض عليها بحيثُ يَعرِف من رآها أنَّها مريضة؛ مِن جَرَب أو حمَّى أو جروح أو غيرها، ولا بالهزيلة التي لا مخَّ فيها؛ لأنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - سئل:"ماذا يُجتنب من الأضاحي؟"فأشار بيده وقال: (( العَوراءُ البيِّنُ عورُها، والمريضةُ البيِّن مرضُها، والعرجاءُ البيِّن ظلْعُها، والكسيرة التي لا تُنقِي ) )؛ أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد.