انطفأت النار التي أوقدت من ألف سنة [28]
وصور الشاعر النبي صلى الله عليه وسلم هكذا:
جاء الفتح المبين برسالة الأمن والسلام
وأعلن"لا تثريب عليكم اليوم"
أسس مجتمع الأمن والسلام في الصحارى
تفتحت الوردة، وأذن بلال على سطح البيت [29]
حياته الأخيرة:
كان الشاعر فروخ أحمد يسكن في الأربعينات في كلكتا، وغادر كلكتا حينما نشبت الحرب الطائفية في ربوع الهند، وانتقل إلى مدينة دكا عام 1948م، وعمل في إذاعة باكستان بفرع داكا، وعزل من وظيفته لاتجاهاته الإسلامية بعد انفصال داكا عن باكستان عام 1971م، ولاسيما حينما كتب شاعرنا قصيدة حول مجاعة سنة 1974م ضد الحكومة الراهنة فأوقفت الحكومة معاشه، فواجه الشاعر مشكلة مالية حتى توفي في 9 أكتوبر 1974م، ولم تشع الحكومة نعيه، ولم تسمح له أن يدفن في المقبرة الحكومية، فتقدم معاصره الشاعر بينظير أحمد، ومنح موضعًا في مقبرته الشخصية بجنب زوجته لدفن الشاعر فروخ أحمد [30] .
ومع أن الشاعر حصل على جائزة رئيس الدولة، وجائزة المجتمع البنغالي في سنة 1960م، وحصل على جائزة يونيسكو في الأدب عام 1965م لديوانه"عش الطير"فإنه من المؤسف أن ذلك الشعب لم يستطع أن يقدر شاعرًا كبيرًا حق تقديره. وإن حكومة بنغلاديش وإن لم تقدره في حياته لكن منحت له جائزة فبراير (أكبر جائزة بنغلاديشية في اللغة والأدب) في سنة 1975م، كما أنه حظي بجائزة الاستقلال في سنة 1980م، وجائزة المؤسسة الإسلامية في سنة 1984م بعد أن توفي إلى رحمة الله.
ـــــــــــــــــــــــ
[1] غلام محيي الدين، أوتيزير نوب ملايون، (تقدير التراث من جديد) داكا، الطبعة الثانية 1987م، ص17، أسد بن حفيظ، شيشودير كوبي فروخ، (الشاعر فروخ للصغار) داكا، الطبعة الأولى 1993م، ص16، أسد بن حفيظ، نام تار فروخ، (اسمه فروخ) داكا، الطبعة الأولى 1998م، ص11.
[2] المرجع السابق ص18.
[3] غلام محيي الدين، المرجع السابق، ص20.