فهرس الكتاب

الصفحة 14821 من 19127

لقد خلف شاعرنا فروخ أحمد آثارًا قيمة حية معظمها في الشعر، تدل على عبقريته وموهبته الشعرية، ونشرت أكثرها في أشهر المجلات الأدبية لذلك الوقت، ويجدر بالذكر من تلك المجلات الأدبية مجلة"كبيتا" (الشعر) الشهرية، مجلة"محمدي"الشهرية، مجلة"المدينة"الشهرية"، مجلة"تهذيب"الشهرية، ومجلة"أزاد"الشهرية، وأمثال ذلك من المجلات الأدبية التي كانت تنشر باللغة البنغالية في ولاية البنغال."

ومن تلك القصائد"حرر الباكستان" [19] و"ملامح سبعة بحار" [20] و"سراجًا منيرًا" [21] و"عش الطير" [22] "نوفل وحاتم الطائي" [23] و"سراجًا منيرًا" [24] ، واكتسبت هذه القصائد أهمية كبرى واتخذت مكانتها في الأوساط الأدبية، وفي الحقيقة أن قصيدته"سراجًا منيرًا"تصوير للنبي صلى الله عليه وسلم في الشعر، اختار الشاعر اسمها من القرآن الكريم {سراجًا منيرًا} [25] التي وصف بها الله سبحانه عزوجل نبيه بقوله جل وعلا {سراجًا منيرًا} .

وصور شاعرنا النبي صلى الله عليه وسلم بطير النور الذي يتنور بقدومه ما حوله من الظلام، كما كانت الأرض كلها مظلمة في الجهل والضلال قبل أن يبعث الله سبحانه تبارك وتعالى نبيه إلى كافة الناس سراجًا منيرًا، وهذه القصيدة نشرت عام 1952م، ولكنها كتبت بين 1943م - 1944م ولم يتجاوز الشاعر الرابعة والعشرين من عمره، وتشتمل على 302 سطر، وتنقسم إلى (30) مقطعًا شعريًا وتغنى الشاعر بهذه الكلمات:

ذلك الطير الذي ينتظر الجميع قدومه

يقدم في جناحيه نور من لؤلؤ

تنورت السماء الزرقاء بقدومه في الشرق

يأتي الليل السعيد باختراق ظلامه [26]

ينتقض سبات النائمين العميق

ينهض الصديق، الفاروق، ذو النورين، وعلي

كل يجد الحياة من جديد [27]

وصور الشاعر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات أيضًا:

وطلعت شمس السماء إلى الأرض بنورها

أنقذت البؤساء المنكوبين من استبداد الطغاة

طردت فرحة قتل النساء والأطفال

زلزل بطلوعها عرش كسرى آنوشيروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت