وقد اشتد شغفه بالشعر والأدب لوظيفته في الإذاعة لأنه يدير البرامج الأدبية في الإذاعة، وموهبته الشعرية أيضًا توافقه حتى كتب كثيرًا من الأغاني والأشعار والقصائد والمسرحية الشعرية في موضوعات دينية واجتماعية وسياسية وإنسانية، ومن الجدير بالذكر أن موهبته الشعرية قد توجهت إلى الاشتراكية والشيوعية في باكورة حياته الأدبية وكتب كثيرًا من الأشعار والقصائد ضد الرأسماليين والمستعمرين لإيقاظ المنكوبين والمستضعفين، منها:
انظر إلى الطفل الذي يبكي
استمع إلى الناعي الذي ينعي
يحمل الأطفال المنكوبون طبقة اليأس
وهم يسهرون ليلة حزن كل يوم
لم تكتحل جفونهم طيب الكرى من زمان
ضغوط الاستبداد تحفر لهم مقابر
مدن الأغنياء ومصانع الأثرياء
وحقول المزارع في البر والبحر كلها مقابر
افتح عينك أيها البائس وخذ نصيبك [15]
ولكنه قد غير وجهة نظره واتجهت نزعته الشعرية إلى الدعوة الإسلامية ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ترغيب الشباب إلى الجهاد في سبيل الله، وكتب كثيرًا من الأشعار والقصائد والأغاني، ونادى فيها الشباب المسلم بالدعوة إلى الجهاد في سبيل الله إيمانًا واحتسابًا، ومنها قصيدته (السونيتية) :
اعلم أيها الشباب أن الموت أكثر فخرا
حينما تضحك الحياة بدماء الشهادة
فلنبدأ الحياة من جديد لا خوف فيها للروح الحرة
اعلم أن الحياة الخالدة في الجهاد ظاهرة
فلتمش في سبيلها أيها الباحث عن الروح الحرة
فاعبر التيار الجارف بالقوة والشجاعة
سوف تطلع شمس الحرية على شاطئ الجهاد [16]
وكان شاعرنا يناجي الرب عزوجل بالدعاء متضرعًا، ومن أدعيته:
إلهي إن أمنياتي ورجائي في قلبي
إلهي أرجو أن أكون مثل منار
تتغير ظلمات الأرض بوجودي
ويتنافس الجميع في اقتباس نوري [17]
إلهي أرجو أن تؤيد جميع البؤساء بحياتي
واجعل الضعيف والحزين من أحبائي
أنقذني من لوثة المعاصي
اهدني إلى الصراط المستقيم [18]
آثاره الأدبية: