فهرس الكتاب

الصفحة 14950 من 19127

وأما حديث عائشة فأجابوا عنه بعدة أجوبة، منها: ما قاله الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى:"وقد اختلف جواب الإمام أحمد عن هذا الحديث؛ فأجاب مرة بأنه قد روي خلافه. وذكر حديث حفصة، وأشار إلى أنه اختلف في إسناد حديث عائشة؛ فأسنده الأعمش، ورواه منصور عن إبراهيم مرسلاً. وكذلك أجاب غيره من العلماء بأنه إذا اختلفت عائشة وحفصة في النفي والإثبات أُخذ بقول المثبِت؛ لأن معه علمًا خفي على النافي. وأجاب أحمد مرة أخرى بأن عائشة أرادت أنه لم يصم العشر كاملاً، يعني وحفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه...""لطائف المعارف" (461) .

وقال القرطبي:"ولا يفهم منه أن صيامه مكروه؛ بل أعمال الطاعات فيه أفضل منها في غيره بدليل... - وذكر حديث ابن عباس في فضل العمل في العشر - وترك النبي - صلى الله عليه وسلم - صومه إنما كان - والله أعلم - لما قالته عائشة - رضي الله عنها - في صلاة الضحى أنه - صلى الله عليه وسلم:"كان يدع العمل، وهو يحب أن يعمل به؛ خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم"؛ كما في مسند أحمد (6/168) . ويحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - لم يوافق عشرًا خاليًا عن مانع يمنعه من الصيام فيه، والله أعلم.""المفهم" (3/253) وبنحوه أجاب النووي في شرحه على مسلم (8/102) والشوكاني في"نيل الأوطار" (5/247) والساعاتي في"الفتح الرباني" (10/233) وانظر:"عون المعبود" (7/104) و"الشرح الممتع على زاد المستقنع" (6/471-472) ونقل فيه الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - أن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - رجح أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم عشر ذي الحجة.

[5] أخرجه أحمد (2/75) وأبو عوانة في مسنده (3024) وصحَّحه الشيخ أحمد شاكر في شرحه على المسند (5446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت