ووصل الصراع بين الحكومة التايلاندية ومجاهدي فطاني أقصاه في المواجهات التي اندلعت يوم 28 أبريل 2004م، بين قوات الأمن التايلاندية ومسلحين مسلمين، ينتمون إلى حركة تحرير فطاني المتحدة (بولو) ، في مدينة فطاني جنوب تايلاند، التي قتل خلالها 108 من الشباب المسلم، ولجأت قوات الأمن التايلاندية في هذه المواجهات إلى العنف غير المبرَّر تجاه الشبان المسلمين المسلحين، الذين هاجموا مراكز للشرطة؛ بسبب الممارسات الأمنية التعسفيَّة ضد مسلمي الإقليم؛ حيث قصفت 30 منهم، تحصنوا داخل مسجد، وهدمته على أشلائهم، كتعبير عن حالة من الهلع الشديد من جانب الحكومة البوذية تجاه تنامي دور التيار الإسلامي في هذا الإقليم الجنوبي، والاستفادة من أجواء العداء الدولي ضد المسلمين؛ لقمع أي تمرد أو انفصال يسعى إليه مسلمو الإقليم.
وقد أصدرت منظمات دولية تقارير عن اضطهاد مسلمي فطاني، كان آخرها تقرير لجماعة (هيومان رايتس ووتش) الحقوقيَّة، ومقرها نيويورك، دعت فيه تايلاند لبدء تحقيقٍ فيما أسمته (ضرورة المستوى المرتفع من القوة المميتة) ، في الأحداث الأخيرة؛ حيث أكد شهود عيان أنه كان من الممكن تسوية الأمر سلميّاً، واستسلام المهاجمين، أو إجهاض الهجوم الذي علمت به قوات الأمن من جواسيسها سلفاً، ولكنَّ الحكومة اختارت أسلوب القوة، وهدمت مسجد (كروي سي) على رؤوس المسلمين، وحشدت فرقتين مدرعتين كاملتين في الإقليم، لإرهاب المسلمين.
الحفاظ على الهوية الإسلامية: