ولأن الحكومة التايلاندية تعمل على تهميش دور المسلمين في الجنوب، ومحو هويتهم وثقافتهم الإسلامية، اهتم المسلمون في فطاني - منذ القِدَم - بالتعليم الإسلامي والديني ، فكانت فطاني مركزاً للتعليم الإسلامي في منطقة الملايو؛ حيث كان يفد إليها الطلاب من ماليزيا وإندونيسيا وكافة بلاد الملايو، للالتحاق بمدارسها ومراكزها التعليمية، التي كانت تُعنى بتدريس العلوم الشرعية واللغة العربية، وكان المعلمون والمشايخ الذين يدرِّسون بها يقضون سنوات طويلة في الحرمَيْن الشريفَيْن، ينهلون من المعارف والعلوم الإسلامية، قبل أن يُسمح لهم بالتدريس في مدارس ومعاهد فطاني.
وفي العصر الحالي؛ اهتم أهل فطاني بالتعليم الإسلامي، كما فعل أجدادهم من قبل؛ فأسسوا المدارس والمعاهد الإسلامية، رغبةً منهم في الحفاظ على هويَّتهم الإسلامية، والتفقُّه في علوم الشريعة واللغة العربية، ومن أبرز المدارس والمعاهد الحالية: المدرسة الإسلامية في ولاية ناريتوات، التي أُسست في عام 1968م، ومقرّها قرية ناريت روبه، ومدرسة الدعوة الإسلامية، التي أُسست في عام 1974م، ومقرها قرية بوكيت، ومدرسة الهداية الإسلامية، التي أُنشئت في أكتوبر سنة 1984م، ومعهد محمدي بولاية فطاني، الذي أُسس عام 1963م، ومدارس دار الأمان لتحفيظ القران الكريم، التي أُسست سنة 1985م، وروضة الأطفال الإسلامية، التي أُسست سنة 1984م، ومعهد الصلاح الإسلامي، الذي أُسس سنة 1969م، واعترفت به الحكومة التايلاندية، ومعهد التربية والدعوة، الذي أُسس سنة 1975م.