والفطانيون - رغم فقرهم - يتحملون وحدهم نفقات التعليم الإسلامي في المساجد والمدارس الخاصة، ويهتمون به اهتمامهم بحمل السلاح الذي يدافعون به عن حقِّهم في الحياة الكريمة؛ فقد امتنعوا عن إرسال أولادهم إلى مدارس الحكومة الرسمية لفقرهم؛ ولأن هذه المدارس يعلِّم فيها مدرِّسون وثنيُّون، يعلِّمون الديانة البوذية كمادة إجبارية في المرحلتين الابتدائية والثانوية، كما أن حكومة تايلاند تفرض اللغة التاهية التايلاندية في مراحل التعليم، بينما يصرُّ أهل فطاني على تعلم لغتهم الملايوية، التي يكتبونها بحروف عربية، ويعدُّون هذا جزءاً من كيانهم، وهو ما قلل عدد المسلمين الذين يتابعون دراستهم الجامعية.
ومعظم المتعلمين والخريجين اليوم في فطاني تعلموا في الكلِّيات الإسلامية في ماليزيا أو البلاد العربية، وهم يعملون بالتعليم في المدارس الإسلامية الخاصة.
وفي فطاني عددٌ من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية، التي تقوم بواجب الدعوة، والأعمال الخيرية، وخدمة المسلمين في تايلاند بصورة عامة، ومن أبرزها جمعية الشباب المسلمين، واتحاد الطلبة المسلمين، وجمعية أنصار السنة المحمدية.
وتنتشر فيها المساجد الكبيرة والصغيرة، الحديثة والقديمة، بعضها بُني حديثاً، وجرى تمويله عن طريق تبرعات مسلمي فطاني، أو عن طريق المؤسسات الإسلامية الخيرية في دول الخليج العربي، أو من أفراد من المحسنين المسلمين.
ولكن تظل هناك متطلبات هامة للنهوض بمسلمي تايلاند، أهمها: التوسع في التعليم الإسلامي، بفتح المدارس، والتركيز على تعليم الدين باللغة الملاوية والعربية، وتوفير الكتب الإسلامية المترجَمة، وإرسال بعثات من الفطانيين للدراسة في الجامعات الإسلامية، وتبني قضية فطاني سياسياً، وإثارتها في المحافل والهيئات الدولية، ليحصل هذا الشعب المسلم على حقِّه المشروع في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة في الجنوب التايلاندي.
المراجع: