فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما نبهوا على التثبت مما يصفه من الأدوية المركبة؛ لئلا يكون فيها مُحَرَّمٌ ،كما قالوا بأنه لو أشار عليه بالفطر في الصوم، والصلاة جالسًا لا يُرجَع إلى قوله لأنه خبر متعلِّق بالدين فلا يُقبَل.
من آداب الطبيب:
يشير السبكي في بيان ما ينبغي أن يتحلى به الطبيب من آداب بعبارة مستوعبة بالنسبة لقلة ما جاء عن هذا في غيره من كتب الحِسْبَة التي توغلت في بيان ما يُكتَشَف به أهليةُ الطبيب، وما يُزاح به الغطاءُ عن الجهل أو الغش إن وجد، كما أشارت إلى ما يجب علمهم به، وما يقسمون عليه، ولزوم مراعاة الإذن من ولي الأمر، ومن المريض أو وليِّه [12] يقول السبكي عن آداب الطبيب [13] :
-من حقه: بذل النصح، والرفق بالمريض.
-وإذا رأى علامات الموت لم يُكْرَه أن يُنَبِّهَ على الوصية بلطف من القول.
-وله النظر إلى العورة عند الحاجة بقدر الحاجة.
-وأكثر ما يُؤْتَى الطبيب من عدم فهمه حقيقةَ المرض، واستعجالِه في ذكر ما يصفه، وعدم فهمه مزاج المريض، وجلوسه لطب الناس قبل استكماله الأهلية.
وعليه أن يعتقد أن طبه لا يَرُدُّ قضاء ولا قدرًا، وأنه إنما يفعل امتثالاً لأمر الشرع وأن الله تعالى أنزل الداء والدواء وما أحسن قول ابن الرومي:
غَلِطَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ غَلْطَةَ مُورِدٍ عَجَزَتْ مَوَارِدُهُ عَنِ الْإِصْدَارِ
وَالنَّاسُ يَلْحَوْنَ الطَّبِيبَ وَإِنَّمَا غَلَطُ الطَّبِيبِ إِصَابَةُ الْأَقْدَارِ
وهناك آداب أخرى ليس الشريعة مصدرُها الوحيدُ، بل هي من آداب هذه المهنة مثل كتمان أسرار المرض، والالتزام بمقتضى القسم الطبي مما هو معروف [14] .