فهرس الكتاب

الصفحة 15020 من 19127

على أن من الآداب أمرًا يُخاطَب به الجميعُ ويُخَصُّ به الطبيبُ؛ لاتصاله المباشر بالمريض وهو آداب"عيادة المريض"ولا يقلل من شأن هذه المطالبة الخاصة أن يكون ذلك مقتضى مهنته. فإنه إذا نوى - بالإضافة إلى باعث الواجب الوظيفي - الأخذ بهذه الآداب التي هي من تمام حق المسلم على المسلم كان أداؤه أكمل؛ لصدور ذلك عن قناعة والتزام ديني ينمو معه الوازع الداخلي بعد رقابة الله عزَّ وجلَّ.

وقد جاء من التفصيلات لآداب عيادة المريض ما يجعل منها علاجًا نفسيًا للمريض فضلاً عن تحقيق المؤانسة والرعاية له في حال ضَعْفِه وقُعودِه، وأشير إلى أهم العناصر البارزة في عيادة المريض مما مصدره الشريعة قبل غيرها:

أ- عيادة المريض أدب ديني للأمر بها والأجر والفضل عليها فيما يلي من الأحاديث:

-"أمرنا - صلى الله عليه وسلم - بعيادة المريض"؛ أخرجه البخاري ومسلم.

- (( حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ ) )؛ أخرجه البخاري ومسلم.

- (( إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهْ؟ ) )؛ أخرجه مسلم.

- (( إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ ) (أي في جَنَاهَا) أخرجه مسلم.

ب- الدعاء للمريض، بمثل الأدعية المأثورة التالية:

- (( بِسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا ) )؛ أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت