وأشارت اللولو إلى أنه برغم عدم وجود فارق كبير بين عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية من زيادة الاستهلاك في شهر رمضان المبارك، إلا أن انتفاضة الأقصى وزيادة عدد الشهداء والأسرى والجرحى أخفت بعض العادات التي كانت سائدة من قبل، إذ تزداد في شهر رمضان الاستثاراتُ الوجدانية في نفوس أفراد الأسرة، ويخيم على أفرادها الحزنُ لفقدانها أحد أفرادها، بل الكثيرُ منها يترك مقعده فارغا على مائدة الإفطار حتى تستشعر وجوده، وتتذكر ما كان يحب وما كان يفعل، فبعضُ الأسر -كما حصل مع والدة الأسير (مروان الزرد) - حرمت على نفسها وعلى أولادها صناعةَ الكعك في العيد منذ ما يزيد على عشرة أعوام، أي منذ بداية اعتقاله في السجون الصهيونية، في حين إننا نلاحظ أن أسرة أخرى تزيد في نفقاتها بسبب حرمانها أحد أفراد أسرتها؛ كما تقوم الحاجة (أم محمد) -والدة الشهداء ياسر ويوسف وبسام من مدينة رفح- بإعداد وجبات إفطار للمجاهدين طوال أيام شهر رمضان، حتى تعوض نفسها عن فقدان أولادها الذين كانوا يجتمعون هم وأسرهم على مائدتها في شهر رمضان المبارك.