فهرس الكتاب

الصفحة 15053 من 19127

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] "."

قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كَثُرَ عنده الصَّخَب، وارتفعت الأصوات، وأُخرجنا؛ فقلت لأصحابي حين أخرجنا:"لقد أَمِرَ أَمرُ ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر"، فما زلت موقنًا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام.

"وكان ابن الناطور- صاحب إيلياء - وهِرَقْل أسْقَفَه على نصارى الشام، يحدِّث أن هِرَقْل حين قدم إيلياء أصبح يومًا خبيث النفس؛ فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك - قال ابن الناطور: وكان هِرَقْل حزَّاءً؛ أي: كاهنًا ينظر في النجوم - فقال لهم حين سألوه: إني رأيتُ الليلة حين نظرت في النجوم ملَكَ الخِتان قد ظهر، فمَنْ يَخْتَتِنُ من هذه الأمَّة؟ قالوا: ليس يَخْتَتِنُ إلاَّ اليهود؛ فلا يُهِمَّنَّك شأنهم، واكتب إلى مدائن مُلْكِكَ فيقتلوا مَنْ فيهم من اليهود."

فبينما هم على أمرهم؛ أُتِي هِرَقْل برجلٍ أرسل به ملك غسَّان يُخبِر عن خبر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلما استخبره هِرَقْل قال: اذهبوا فانظروا: أَمُخْتَتِنٌ هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مُخْتَتِنٌ، وسأله عن العرب فقال: هم يَخْتَتِنُون؛ فقال هِرَقْل: هذا مَلِك هذه الأمَّة قد ظهر.

ثم كتب هِرَقْل إلى صاحب له بروميَّة، وكان نظيره في العلم، وسار هِرَقْل إلى حِمْص، فلم يرِمْ حِمْصَ حتى أتاه كتابٌ من صاحبه يوافق رأي هِرَقْل على خروج النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأنه نبيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت