فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم شهد له شيخ العراق وبهجتها العلامة محمد بهجة الأثري فكتب يقول في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق: «قرأت في الجزء الأول من المجلد الخامس والخمسين من مجلة مجمع اللغة العربية -كتب الله لها النموَّ والدوام- مبحث التضمين للباحث اللغوي المدقِّق الأستاذ صلاح الدين الزعبلاوي، وهذا واحد من مباحثَ لغوية بارعة شرعت هذه المجلة الزهراء تنشرها له في المدَّة الأخيرة، وهي شاهدة لصاحبها بفقهه في اللغة العربية، وبفضله وحسن تأتِّيه في إعمال الفكر، والرويَّة فيما تناوله من شؤونها، باحثًا متقصِّيًا وناقدًا متثبِّتًا...» .
وثاني هذه الوجوه أن هذا المعجم حصيلة جهد طويل للمؤلِّف وثمرة عمر مديد قضاه في البحث اللغوي، وهو جماع ثلاثة كتب صنع المؤلِّف أولها -وهو كتاب"أخطاؤنا في الصحف والدواوين"- ولما يجاوز الرابعة والعشرين من عمره، وصنع ثانيها -وهو كتاب"لغة العرب"- وقد ذرَّف على السبعين من عمره، وضمَّ إليهما ثالثها وهو قصاصات لا يقلُّ حجمها عن حجم صاحبيها وقد ناهز التسعين من عمره، ثم حاول أن يصنع من كل ذلك معجمًا متكاملاً فحالت منيَّته دون ذلك.
وثالث هذه الوجوه أن المعجم حظي بعناية أستاذين جليلين من أعضاء مجمع اللغة العربية بدمشق لهما قدم راسخة في مجال البحث والتأليف والتصنيف في الأخطاء اللغوية الشائعة، وهما الأستاذ الدكتور محمد مكِّي الحسني والأستاذ مروان البواب اللذان حوَّلا الحلم إلى حقيقة والأماني إلى وقائع، إذ توفَّرا على هذا المعجم وهيَّئا له كل ما كان يتطلَّع إليه مؤلِّفه من التصحيح والتدقيق، والمقابلة والتخريج، والإعداد والتنسيق، وصنع الفهارس الفنيَّة المتنوعة والمراجعة المتأنية، فلم يدَّخرا وسعًا ولم يبخلا بوقت في خدمته والقيام بحقِّه؛ حبًّا بهذه اللغة الشريفة وتقديرًا لمؤلِّفه الراحل عليه رحمات المولى سبحانه.