فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن ذلك قوله: «لا يحسن بالناقد أن يقتصر في التخطئة والتصويب على اعتماد نصوص المعاجم، بل ينبغي أن يأخذ بنصيب مما جاء في كتب اللغة والتفسير والأدب، وحظ مما جاء في دواوين الشعر وصحف الرسائل ومصنفات القوم، إذ لا وجهَ لجمود المعنى في اللفظ، كما يبدو ذلك حينًا في كثير من النصوص المعجميَّة، ومن ثَمَّ كان تعويل كثير من المحدَثين على ظاهر النص، والاستغناء به عن سواه، مخالفًا لأصول ارتقاء اللغة، وتحوُّل معانيها، وتدرُّج دلالاتها، واختلاف طرائق تعبيرها بتحوُّل العصور وتعاقب الأجيال» .
ولا ريب عندي أن سعة علم الأستاذ الزعبلاوي وتنوُّع موارده ومصادره أتاح له متسعًا من القول، فصدقت فيه المقولة المأثورة: «من يعلم كثيرًا يغفر كثيرًا» وصدقت في أولئك المحجِّرين غير المتمكِّنين مقولة أبي نواس:
فقل لمن يدَّعي في العلم معرفةً عرفتَ شيئًا وغابت عنك أشياءُ
بقي أن أشيرَ إلى أن المعجم صدر بمقدِّمتين جليلتين أفدتُّ منهما أيما فائدة في كتابة هذا العرض، كتب الأولى نجلُ المؤلِّف د. رافع صلاح الدين الزعبلاوي المدرِّس في جامعة الكويت، وقد ترجم فيها لوالده مبيِّنًا منزلته العلمية وشهادات أهل العربية فيه. وموضِّحًا مراحل تأليف المعجم وما كان يصبو إليه المؤلِّف من تأليفه.
وكتب الثانية صديق المؤلِّف الأستاذ الدكتور محمد مكِّي الحسني عضو مجمع اللغة العربية بدمشق، وقد بيَّن فيها منهج المؤلِّف في معالجة مسائل الخطأ اللغوي، والخطَّة التي اتبعها والأستاذ مروان البواب في إعداد المعجم للطِّباعة وتدقيق موادِّه ومراجعتها ووجوه العناية فيها.