فهرس الكتاب

الصفحة 15270 من 19127

وهكذا يحدثُ هذا الخللُ الاجتماعي الجاهلي بين من يعيشون اليوم في الألفية الثالثة، وفي ظل العولمة ومجتمع التكنولوجيا والإنترنت والفضائيات، وتنتشر هذه الأفكارُ الرجعية الجاهلية في مجتمعاتٍ معاصرة يُفترض أنها متقدمة، ولكنها ما زالت تحتقرُ المرأةَ وتعد الأنثى عيبا وعارا لأهلها من جهة، ووسيلة للكسب والإثراء غير المشروع للرجل من جهة أخرى، فالمرأة التي وصلت في بعض المجتمعات اليوم لأن تتربع على عرش الحكم وتصبح ملكة ووزيرة ورئيسة دولة ورئيسة وزراء.. تتعرض في دول مثل الصين للوأد والقتل وهي صغيرة، أو إجهاضها قبل أن تولد بعد، لدرجة حدوث خلل اجتماعي في هذه الدول وزيادة عدد الذكور على عدد الإناث.

فظاهرة وأد البنات تتم اليوم ومنذ سنوات مضت في الصين بشكل مقنَّع وبحكم القانون الذي يفرضُ سياسةَ"الطفل الواحد"فلا يحق للأسرة ولادة أكثر من طفل واحد، ولأن الأبويين يريدان ذكراً فإنهم بمجرد أن يعرفا من خلال الأشعة أن الجنين أنثى يقومان بإجهاضه، وإذا ولدت دفنت، وهكذا يفعل فقراؤهم الذين لا يملكون قيمة الأشعة لمعرفة جنس الجنين، فإذا وضعتها أمها جعلتها في صندوق وألقتها إلى قارعة الطريق لكي لا تحتسب من العائلة، وهكذا في بعض أنحاء الصين والهند إذ تنتشر عادة وأد البنات وإجهاضهن بأساليبَ متناهية في القسوة، حتى ربما استُؤجر قاتل مأجور لكي يخنقها!

• القتل أو الاجهاض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت