فهرس الكتاب

الصفحة 15271 من 19127

وقد تدخَّل العلمُ الحديث الآن لتسهيل هذه الجرائم وتمريرها بسهولة في هذه البلدان التي تحتقر المرأة، ففي العصور السالفة كان قتلُ الأنثى يتم بواسطة إعطائها طعاما لا يليق بمعدتها أو إعطائها السم أو جرعة قوية من الأفيون أو وضع وسادة على وجهها أو خنقها أو وضع رأسها في الماء حتى تموت؛ وهذه الأساليب لا تزال متبعة في القرى النائية وفى الأسر الفقيرة!. أما أهل المدن وخصوصا الأثرياء فيستعينون بأجهزة الطب المتقدمة مثل جهاز"السونوجرافي"الذي يحدد جنس الجنين واذا كان الجنين أنثى يتم إجهاضه.

• خلل اجتماعي:

ونتيجة لانتشار هذه الظاهرة البغيضة حدث خللٌ اجتماعي في المجتمع الصيني، فالدلائل تشير أنه بحلول عام 2020 سوف يعاني رجالُ الصين مشكلة اجتماعية كبيرة، ألا وهي عدم وجود زوجات، وأرجعَ مسؤولٌ صيني سببَ تراجع أعداد النساء في الصين إلى تفضيل ولادة البنين على البنات، وعمليات إجهاض الأجنة فور اكتشاف أن القادم المنتظر أنثى.

وأكد"لي ويشيونج"نائبُ رئيس لجنة استشارية بشأن السكان أن كثيرا من الأزواج يجهضون الأجنة الإناث بعد معرفة نوع المولود من خلال الاختبارات الطبية، مما أدى إلى ارتفاع عدد المواليد الذكور، وتوقع أن يتسبب ذلك في موجات من الجرائم والقلاقل الاجتماعية.

وفي حديث صريح غير مألوف في الصين، التي تطبق سياسةً مثيرة للجدل تسمح لكل أسرة بإنجاب طفل واحد فقط كما ذكرنا قال:"إن الأمر قد يؤدي إلى أن يصبح عدد العزاب في الصين أكبر من تَعداد سكان دولة مثل ماليزيا، نتيجة الفجوة الكبيرة بين تعداد الذكور والإناث، وإن عدم التوازن في تعداد الذكور والإناث يسبب خطورة كبرى في مناطق الريف على وجه التحديد".

وأضاف أن معدل المواليد في الصين كان طبيعيا إلى حد كبير عام 1982 وكان 108 ذكور مقابل 100 من الإناث لكن في عام 2000 أصبح هناك 117 من الذكور مقابل 100 من الإناث في المناطق الجنوبية في هاينان وجواجدونج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت