ونظراً لانتشار إجهاض الأجنة الإناث في الصين منعت الحكومةُ منذ سنوات قليلة الأطباء من تحديد جنس الأجنة، بعد أن أوضحت مؤشراتٌ ارتفاعَ عدد المواليد الذكور على حساب الإناث.
ولا يتوقف الأمر على وأد البنات بل تنتشر في الصين ظاهرةٌ لا تقل خطورة عن الوأد، وهي ظاهرة تجارة النساء والأطفال، فقد أوضحت أرقام رسمية أن الشرطة أطلقت سراح 42215 امرأة وطفلا خطفوا خلال العامين السابقين، وبيع الكثير من النساء والأطفال المخطوفين كزوجات أو كرقيق أو أبناء لأسر عقيمة.
• عنوسة الرجال:
وقد ترتب على انتشار هذه الظاهرة بروزُ ظاهرة عنوسة الرجال، ففي الوقت الذي تعاني فيه النساء في العالم بأسره ظاهرةَ العنوسة، توجد الظاهرة بصورة عكسية في الصين وهي عنوسة الرجال ، وقد ظهرت هذه المشكلةُ بعد تضاؤل أعداد الإناث بشكل كبير مقارنة بعدد الذكور.
فقد أعدت المؤسسةُ الصينية الوطنية للأبحاث الديموغرافية دراسةً على المجتمع الصيني بعد أن لاحظت تزايدَ عدد الذكور على الإناث، وحذرت الدراسةُ من أن استمرار التباين الكبير بين عدد الذكور والإناث سيؤدي إلى وجود 25 مليون رجل صيني في سن الخصوبة دون زواج بين عامي 2015-2030، وبناء على الدراسة تحركت الصينُ لمواجهة المشكلة وأعدت برنامجا قوميا أطلقت عليه"رعاية الفتيات"لينفذ على 31 مقاطعة صينية، وتقدم الدولة من خلاله مكافآت مالية مجزية لمن يلد الإناث كمحاولة منها لخلق توازن بين الجنسين.