فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 19127

فاعتقادهم العصمة في أئمتهم وسوء الظن بغيرهم جعلهم لا يعتدون بخيار الأمة من الرعيل الأول - رضي الله عنهم - في إجماع ولا في رأي ولا في نقل حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا كان مذهبهم أن الأخذ من الكتاب والسنة إنما يكون عن طريق أئمتهم فهمًا ونقلًا.

الثالث: أنهم كانوا يفسرون القرآن الكريم تفسيرًا يتفق ومبادئهم - ولا يأخذون بتفسير غيرهم ولا بما يعتمد على حديثه لغير أئمتهم [44] .

ومن الواضح أن مسلكهم هذا أوجد مفاهيم شاذة عن الجادة التي عليها جمهور المسلمين وحملهم على نبذ الكثير من الأحاديث القوية والآراء السديدة وليس لذلك من سبب سوى أنها عن غير الشيعة.

ومخالفتهم فيما خالفوا فيه من أصول استتبع مخالفتهم لأهل السنة في كثير من الأحكام منها:

نكاح المتعة فهم لا يرون فيه بأسًا بل هو جائز إلى يوم القيامة بل يرونه قربة إلى الله ويستشهدون لذلك بظاهر قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن} [45] ويقول بعض أئمتهم: ليس منا من لم يستحل المتعة. والآية عند كافة أهل السنة والجماعة على ما استقر الأمر أخيرًا عليه فهي عندهم محمولة على النكاح المعروف [46] وما يجب للزوجة من المهر كاملًا، وقد صحت السنة بالنهي عن نكاح المتعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وممن روى النهي عن نكاح المتعة عن النبي صلى الله عليه وسلم - أمير المؤمنين على بن أبي طالب حيث قال:

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، وفى رواية: (( نهي عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية ) )متفق عليه.

وهذا مثال على ما خالفوا فيه الجمهور ولهم مخالفات عديدة ولهم كتبهم في الفروع والأصول تخدم مذهبهم وهنالك يمكن لنا أن نطلع على العديد من الصور والمسائل التي خالفوا فيها أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت