ولتحقيق أهدافهم في حرب الاسلام، وتنصير المسلمين وغير المسلمين، يلجأ المنصِّرون إلى كل الوسائل المتاحة لنشر سمومهم، فيبنون المدارس والمستشفيات والملاجئ، ويستغلون معاناة الشعوب الفقيرة وأمراضهم، ويقدمون التنصير ثمناً للغذاء والدواء والكساء والتعليم، ويصدِّرون الصحف، وينشؤون المحطات الإذاعية والتلفزيونية، ويستغلُّون الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) ، التي تعد من أوسع شبكات الاتصال انتشاراً وتداولاً بين سكان العالم.
ففي الوقت الحالي - وبعد أن فرضت الولايات المتحدة سيطرتها، وأخضعت العالم تحت سطوتها، وفرضت الاحتلال المباشر في أفغانستان والعراق، والاحتلال غير المباشر في دول عربية أخرى - نشطت حركات التنصير بصورة مخيفة؛ بل وبدأت تخلع نقاب السرية، وتنشر أفكارها علناً، وتوزِّع المنشورات والمطبوعات التنصيرية مع وجبة طعام وشربة ماء للجوعي والمتضررين في الحروب والكوارث في العالم، خاصةً في الدول الواقعة تحت سيطرة الاحتلال، والدول المنكوبة من الكوارث الإنسانية.
تنصير المنكوبين:
ويحرص المنصِّرون - دائماً - على استغلال الكوارث والأزمات، والعمل وسط المنكوبين، واستغلال معاناتهم لنشر سمومهم، فأينما وجدت المعاناة والحروب والكوارث الإنسانية؛ تجد جماعات التنصير، والأمثلة على ذلك كثيرة مما حدث ويحدث اليوم في مناطق الكوارث والأزمات، وخاصة زلزال آسيا الأخير، وأزمة العراق.
ففور وقوع زلزال آسيا المدمر وطوفان (تسونامي) الرهيب، الذي أسفر عن مصرع أكثر من 300 ألف شخص في أندونيسيا وسيريلانكا والهند وتايلاند، سارعت منظمات وجماعات التبشير - خاصةً الأمريكية - إلى المناطق المنكوبة، تحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين، وبدأت في نشر أفكارها التكفيرية، خاصةً بين الأطفال والأرامل.