وقد أسفرت الكارثة في أندونيسيا وحدها عن 100 ألف طفل يتيم، فقدوا آباءهم في إقليمَي (أتشيه) و (سومطرة) الشمالية، وهذا ما دفع العديد من المنظمات التنصيرية إلى ترحيل عدد كبير من هؤلاء الأطفال خارج أندونيسيا لتنصيرهم, وسط غضب شعبي عارم، وتهديد من قِبَل حركات إسلامية بالانتقام.
فقد كشفت صحيفة"واشنطن بوست"في نهاية العام قبل الماضي - في وقت وقوع الكارثة - أن جماعة تنصيرية أمريكية تدعي (وورلد هيلب) قامت بنقل 300 طفل يتيم ممن فقدوا آباءهم في الطوفان إلى ملجأ للأيتام، بهدف زرع الأفكار التنصيرية في قلوبهم في هذه المرحلة السنِّية شديدة الخطر.
كما قام القس (فرانكلين جراهام) - زعيم إحدى المنظمات التنصيرية الأمريكية التي تحمل اسمه - بزيارة إلى آسيا؛ لاستغلال هذه الكارثة في أعمال التنصير.
وبدأت العديد من منظمات التنصير الأمريكية حملةً لجمع التبرعات؛ لتنصير الذين شرَّدتهم المأساة الإنسانية الناجمة عن كارثة (تسونامي) .
كما نجحت منظمة (جامعة الحرية) التنصيرية - برئاسة القس الأمريكي المتطرف (جيري فالويل) - في جمع تبرعات تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات؛ لاستغلال مأساة (تسونامي) في التنصير؛ حيث جرت عمليات التنصير هناك على قدم وساق.
العراق وحملات التنصير:
ولأن العراق من الدول التي تعرَّضت - ومازالت تتعرض - لكوارث إنسانية نتيجة الحرب الأمريكية السافرة عليها، استغل المنصِّرون هذه الفرصة، وما إن بدأت الحرب حتى حشدوا جيوشهم على بوابة العراق الغربية (الأردن) ، في انتظار الدخول مع طلائع الجيوش الأمريكية؛ لنشر رسالة الخلاص في مدنه التي أعياها الفقر، وأحيائه التي أنهكها المرض، وبين أطفاله الذين لم يعرفوا سوى الحرمان رفيقاً!
وقد أعلن البيت الأبيض - كما ذكرت مجلة"نيوزويك"الأمريكية في مارس 2003م - أنه لن يمنع ما أسماه (الجمعيات الخيرية المسيحية) من ممارسة مهامِّها التنصيرية داخل العراق.