فهرس الكتاب

الصفحة 15297 من 19127

وكانت منظمتان تنصيريتان أمريكيتان - هما (المؤتمر المعمداني الجنوبي) ؛ أكبر التجمعات البروتستانتية في الولايات المتحدة، و (فرانكلين جراهام ساماريتانس بيرس) - قد أعلنتا أواخر شهر مارس 2003م أنهما تعدَّان فرق عمل؛ لدخول العراق، ونشر الديانة المسيحية بين مواطنيه بعد انتهاء الحرب.

فجماعات التنصير الأمريكية وجدت في العراق المحتلّ أرضاً خصبةً لنشر أفكار التنصير، تحت رعاية وحماية ودعم ومساندة قوات الاحتلال الأمريكي؛ بل وبمشاركة المقاتلات الأمريكية نفسها!! التي قامت بإلقاء المنشورات والكتب الدينية على الشعب العراقي في مناطق مختلفة.

وتركِّز جماعات التنصير جهودها لنشر أفكارها بين أكراد الشمال، وتركمان الموصل وكركوك، والسُّنة في تكريت، والشيعة في كربلاء والنجف، وتستخدم هذه الجماعات المساعدات الإنسانية والمعونات الطبية والخدميَّة من أجل التسلل إلى العراقيين؛ لإقناعهم بالأفكار التنصيرية، مع توزيع المواد والقصص التنصيرية، وافتتاح محطات الإذاعة والتليفزيون التي تساعدهم في تحقيق هدفهم، مثل إذاعة"صوت المحبة".

ويمثل العراق أهمية إنجيلية بالغة في الخطاب الصليبي، وهو ما أكَّد عليه (بيلي جراهام) كبير مسؤولي التيار المسيحي الصهيوني في أمريكا، والصديق الحميم للرئيس (جورج بوش) الابن، في البيان الذي أصدره قبل أن تبدأ حرب تحرير الكويت، والذي جاء فيه:

"إذا كان هناك دولة يمكن أن نقول عنها إنها جزء من الأراضي المقدسة؛ فهي العراق!.. لذلك يجب أن نضاعف صلواتنا، فالتاريخ أكمل دورته، ونحن نعود مرة أخرى إلى هذه الأرض"!!

وعقب سقوط العراق تحت الاحتلال الأمريكي قال:"إننا الآن في العراق لتنصير العراقيين، ولا أتخيل أن يأتي علينا يوم نتوقف فيه عن التبشير، ونتمني أن نذهب إلى كل بلدة في العالم لمنحها الخلاص"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت