فالتحالف (المسيحي - الصهيوني) الذي يمثله (جراهام) يضم 20 مليون أمريكي، منهم الرئيس الحالي (بوش) ، الذي يؤمن بعودة المسيح، وظهور ما يسمى بـ (العصر الألفي السعيد) ، القائم على حتمية عودة المسيح، والدورة الكاملة للتاريخ، التي تبدأ بعودة اليهود إلى الأراضي المقدسة في القدس ثم العراق؛ لأن منفى اليهود الذي عادوا منه كان بابل، وعودة اليهود للقدس والسيطرة على بابل من علامات نهاية العالم!!!
ويعتبر المنصِّرون العراق بوابة الحملة الصليبية الشاملة إلى الجزيرة العربية والعالم الإسلامي؛ حيث قلب العالم الإسلامي النابض، والهدف: تنصير المسلمين في كل أنحاء العالم، وهو ما نصَّ عليه بيان (بابا الفاتيكان) في (المجمع المسكوني) ؛ حيث دعا لاستقبال الألفية الثالثة بلا إسلام، وقد استوحى نائب الرئيس الأمريكي من هذا النصّ عبارةً قالها في حفل الأكاديمية البحرية الأمريكية بولاية (ميرلاند) ، جاء فيها:"ثلاثة تيارات هي التي واجهتنا في هذا القرن: الشيوعية، والنازية، والأصولية الإسلامية، وقد سقطت الشيوعية والنازية، ولم يتبقَّ سوى الأصولية الإسلامية".
وعلى هذا الأساس يطمح المنصِّرون إلى الوصول لكل بقاع الأرض، وخصوصاً تلك الأراضي التي تعتبر قلاعاً للإسلام، بهدف"السعي لإنشاء جماعات مسيحية في كل مكان، تكون بمثابة علامة الله في العالم، وتنمو حتى تصبح كنائس"حسب تعبير (بابا الفاتيكان) ، الذي احتجَّ بشدة على منع المملكة العربية السعودية إقامة كنائس على أرضها، في كتابه الموسوم"الجغرافيا السياسية للفاتيكان"، الصادر عام 1992م.
أنظارهم على العالم الإسلامي:
وقد بدأت المنظمات التنصيرية توجِّه أنظارها تجاه العالم الإسلامي، عندما نادى بذلك زعيم الاستراتيجية التبشيرية (روبرت ونتر) عام 1974م، قائلاً:"إن الواجب هو وعظ الشعوب التي لم يصل إليها نداء المسيح من قبل، عوضاً عن المناطق التي وصل إليها المد المسيحي".