وقد أعلنت منظمة (كاريتاس) العالمية الكاثوليكية صراحةً أنها تستهدف 125 ألف مسلم في (دارفور) ، وهو الإقليم الذي لا توجد به كنيسة واحدة، ونسبة المسلمين فيه 100%.
وزعم (دونكان ماكلارين) - أمين عام المنظمة - أن هناك مليون شخص في (دارفور) معرَّضون للموت، وفي حاجة إلى الحماية، وهذا العدد الضخم يعتبر صيداً سهلاً لمنظمات التنصير.
واعترفت (هيئة المعونة النرويجية الكنسية) بأنها ترعى أكثر من 45 ألف لاجئ من (دارفور) ، في ثلاثة معسكرات في تشاد، وبالطبع يخضعون لسيل من الأفكار التنصيرية.
التنصير في أفغانستان:
وفي أفغانستان - وهي الدولة التي اكتوت بنار الحروب والكوارث - لم يخطر ببال أكثر قادة التنصير من قبل أن يأتي اليوم الذي تطأ فيه منظمات التنصير الأراضي الأفغانية، خاصةً أنه إبَّان حكم حركة (طالبان) كانت أفغانستان تمثِّل بالنسبة للمنصِّرين عرين الأسد، الذي يستحيل الاقتراب منه، ولكن بعد سقوط الحركة، واحتلال أمريكا للأراضي الأفغانية؛ أصبحت تلك الأراضي مرتعاً لجماعات التنصير، التي دخلت - كالعادة - تحت ستار المنظمات الإنسانية، التي جاءت لتقديم الطعام والدواء للشعب الأفغاني، ولكن بعد أن تدسَّ السمَّ في العسل.
وفي الصومال - أيضاً - نجد أن الحرب الأهلية الطاحنة التي أنهكت الشعب الصومالي، وشرَّدت مئات الآلاف من المواطنين داخل وخارج الحدود الصومالية، قد دفعت جماعات التنصير للذهاب إلى هناك - خاصةً داخل مخيمات الإيواء - لنشر أفكارهم.
ومنظمات التنصير لديها القدرة علي تلوين جلدها من أجل التعامل مع كل شعب حسب طبيعته، وهدفها النهائي هو التسلل إلى أبناء هذا الشعب؛ من أجل إقناعه بالأفكار التنصيرية، حتى وإن كان ذلك من خلال استغلال حاجة وعوز ومعاناة هذه الشعوب.