أما شخصيتها الرئيسة؛ فهي (سالم) ، الذي فتح (حانوتاً للسعادة الجاهزة!) , وأعلن عنه في موقعه الإلكتروني: (الحاج سالم للسعادة الجاهزة!) ، فيأتيه من الكبار والمشاهير ومنهم: (أرنست همنجواي) الروائي الأمريكي المشهور، وكذلك: (دايل كارنيجي) الكاتب العالمي صاحب مؤلف (دع القلق وابدأ الحياة) ، والفنان العالمي: (فان جوخ) وكلهم أصحاب شهرة وأضواء وملايين، وهم يشكون من التعاسة، والقلق، والهموم؛ بل يعيشون في جحيم ما بعده جحيم!!
وعندما يَصلون إلى سالم يتكالبون على الحصول على سر السعادة، ويتنافسون في كثرة الدفع لنيلها أولاً، أما سالم؛ فيخبرهم بعدم إمكانية الحصول على السعادة؛ لأنهم تأخروا كثيراً جدّاً:
(سالم: ها.. ها.. ها [يضحك] أشقياء.. لا يمكنكم الحصول على إكسير السعادة.
الجميع: لماذا؟
سالم: لأنكم تأخَّرْتم كثيراً.. كثيراً جدّاً.
الجميع: تأخرنا؟!
سالم: نعم، يا سادة! لقد انتحرتم.. اخترتم نهايتكم بأنفسكم.. الشُّهرة.. الأضواء.. المُعْجبين.. السيارات الفارِهَة.. والعِمَارات الفاخرة.. والأموال الطائلة.. لم تمنحكم السعادة.. أما أنا؛ فسِرُّ سعادتي في قلبي.. في إيماني بربي .. وقناعتي بدربي... في صلاتي... سعادتي في يدي. يَصْرخ: هيا انصرفوا.. لن أبيعكم سعادتي.. هيا.. هيا..
الجميع: لا .. لا .. لا).
صفاء التوحيد
أما مسرحية (الإمام) ؛ فتقتبس مضمونها من نور التوحيد وصفائه، ويتآزر نسيجها بتضامُنِ الشيخ محمد بن عبد الوهاب -في دعوته العظيمة- مع الإمام محمد بن سعود، الذي وَقَفَ بِكُلِّ قوته إلى جانب دعوة الشيخ، فأسس دولة سارت على نهج الإسلام، واحْتَكَمَتْ إلى شرعه حتى يومنا هذا، وما كان هذا ليتمَّ لولا توفيق الله، ونصره لمن يتمسك بشرعه:
(الإمام: أبايِعُكَ على أنَّ الدَّمَ بالدَّمِ، والهدمَ بالهدْمِ، ولا أخرج من بلادك.
ابن سعود: إذاً أبْشِر.. أبْشِر يا إمام بالنصرة والمساعدة!