فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3 -متابعة بعض ما يستمون بسمة العلم لهؤلاء الأمراء والخلفاء يضعون لهم ما يعجبهم رغبة فيما في أيديهم كالذي حكى عن غياث بن إبراهيم أنه دخل على المهدي بن المنصور وكان يعجبه اللعب بالحمام فروي حديثًا: (( لا سبق إلا في خف أو حافر أو جناح ) )فزاد كذبًا أو جناح فأمر له المهدي بعشرة الآف درهم فلما قام ليخرج قال المهدي: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"جناح"ولكنه أراد أن يتقرب إلينا.
4 -تساهل بعضه في باب الفضائل والترغيب والترهيب كالذي روى في فضائل القرآن سورة سورة.
5 -تغالي بعض الناس في أنهم لا يقبلون اجتهادات الصحابة وغيرهم فدعا ذلك بعض الوضعة إلى أن يعمد في كلام الصحابة وغيرهم وحكم العرب والحكماء فينسبها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم.
تكفل الله عزَّ وجلَّ بحفظ كتابه يشمل حفظه سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم:
إذا كان أعداء الإسلام قد أدركوا ما يرومون بوضع بعض المفتريات ونسبوها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنهم لم ينالوا خيرًا وكفى الله المسلمين ضياع سنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بين المفتريات والأباطيل؛ فإن الله - عزَّ وجلَّ - قد تكلف لحفظ كتابه. والسنة تفسير الكتاب وبيانه. قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [58] ولا يتم بيان التنزيل بسنة ضائعة بين ركام الكذب، ومن أجل ذلك قيض الله من أذكياء العالم ما أهَّلَهم لهذه المهمة فقاموا لله يذبون عن سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فبينوا بالتمحيص والتنقيب ونبذ الزائف وتحقيق الحق ما تحقق به وعد ربنا فإنه - تعالى - لا يخلف الميعاد.