فهرس الكتاب

الصفحة 15349 من 19127

جاء الفصل السابع تحت عنوان:"في بلاد الأفغان"، يتركنا الأمير الروائي في فصله السابق على موعد لبدء الحفر، وينتقل في هذا الفصل إلى عام 1925م، حيث السفارة التركية في كابول، في موعد غير متوقع بين بطلَي الرواية الأصليَّيْن؛ فخري باشا وكبير مهندسيه مختار بك.

ففخري باشا: عيَّنه الأتراك نظير خدماته الجليلة سفيراً لهم في كابول، أما مختار: فقد أوفده أتاتورك لتلك البلاد؛ لمساعدة أهلها في بناء الجسور والبنية التحتية فيها، إنه لقاءٌ حارٌّ.

يتحدث الصديقان عن أَسْرهما وإطلاق سراحهما، وعن موقفهما من الخلافة الإسلامية، والقومية التركية، لقد أصبح فخري باشا - محب دولة الخلافة وسلاطينها - صاحب لقب"تورك كان"، ومعنى هذا الاسم: الدم التركي، هل يعقل هذا؟! طبعاً لا؛ ففخري باشا الذي أفنى عمره في سبيل الإسلام ودولة الخلافة، لا يمكن أن يتحوَّل للنقيض، لقد أراد فخري أن يموِّه على دعوته بلقبٍ قوميٍّ لا يخطر على بال القيادة السياسية؛ حتى لا يكتشفوه!!.

ولكن سرعان ما قرأ أتاتورك أفكاره، فأحب أن يتخلص منه بما يناسب خدماته الجليلة، فجعله سفيراً لتركيا في أقصى البلاد!!.

وتتابع الرواية قصة مختار منذ خروجه المؤلم من دمشق في اتجاه إستانبول، حيث ولدَاْه شفيق وسعيد، وزوجته السابقة وزوجها الحالي، وأشياء أخرى، كان أهمها إرساله إلى هذه البلاد - بلاد الأفغان - من قِبَل أتاتورك الذي لم يكن تكريماً له بقدر ما كان محواً لذاكرة الشعب التركي من رموز الخلافة العثمانية، وحرسها القديم، لقد كان هؤلاء أحسن حظّاً من آل عثمان الذين طردوا من البلاد، لا لشيء إلا لأنهم سلالة أسرةٍ حكمت العالم الإسلامي قروناً عديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت