فهرس الكتاب

الصفحة 15350 من 19127

ويتابع الصديقان القديمان حديثهما المفعم بالحسرة، والسياسة، والدين، ولم ينس مختار أن يحدِّث فخري عن قصة الحزام الذي فُقد في دمشق:"مجانين أغبياء! لم يعرفوا أن إلهاماً قال لي: إنك مراقب يا مختار، وستُهاجَم لا محالة، ولهذا خبأت وثيقة مرشد الذهب في طربوشي، لقد ذهب جهدهم هباءً يا باشا، طربوشي الثمين الآن في حِرْزٍ مكين، في بيت العائلة بأزمير...". وهنا يعترف فخري باشا بأنه دفن النسخة الحقيقية من خارطة الكنز من مكان قريب من الجهة الجنوبية لسور مقبرة البقيع، وأما ما وجده السجَّانون في سجن"سلفاوتورة"الإيطالي فليس إلا وثيقةً مزورةً!!.

يتركنا الأمير سيف الإسلام بن سعود من لقاء الصديقين وهو يقربنا من فهم الخرائط التي حازها الطامعون حديثاً، لينتقل بنا إلى الفصل الأخير الذي أطلق عليه اسم"لا شيء".

لا شيء، وقبلها لا شيء من اجتماع فندق دبي، ولا شيء مفيد للأمة من هؤلاء الذين يظنون أنهم أهل الحَلِّ والعَقْد والنُّخَب والصَّفْوَة في الخليج، ولا شيء في اجتماعاتهم يفيد الأمة والبشرية، سوى زيادة أموالهم ونفوذهم.

أحداث الفصل الثامن الأخير -"لا شيء"- وقعت في 27/2/2006م، بالمدينة المنورة، وهو بالفعل (لا شيء) ، فلا شيء حصل عليه المغامرون!! لقد حفروا بشكل مموه ما بين شارع"سالم مولى أبي حذيفة"و"سليك بن مسحل"القريب من محطة السكك الحديدية، واستمر العمل الجاد من الصباح الباكر إلى ظهر اليوم نفسه، حسب خارطة مختار بك، وفي اليوم التالي بدأ الحفر حسب الخارطة المسروقة من الباشا بمالطا، ولكنَّ الخيبة كانت كبيرة، لأن النتيجة كانت"لا شيء"، توقف الحفر... وهنا توقف الأمير سيف الإسلام - أيضاً - عن الكلام المباح، ليعلن لقرائه أنه"لا شيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت