ويبدو أن الكاتب نصراني، برغم أن المترجم ذكر أن دينه غير معروف، ولكنه يكثر من مشاهير محركي الديانة المسيحية أمثال القديس أوغسطين (رقم 53) ومارتن لوثر (رقم 24) ، وذكر البابا أوربان الثاني (رقم 50) بسبب كلمة واحدة قالها!! ألا وهي نداؤه للحروب الصليبية وهي عظيمة الأثر كما يرى المؤلف، وذكر جون كالفن (رقم 55) .
والكتاب مليء بالزعامات والقيادات غير الدينية مثل شي هوانج تي (رقم 18) إمبراطور الصين وماوتسي تونج (رقم 20) وقورش العظيم مؤسس إمبراطورية فارس (رقم 86) وذكر أغسطس قيصر (رقم 19) ويوليوس قيصر (رقم 65) وهما زعيمان رومانيان عظيمان، وجنكيز خان (رقم 21) وقسطنطين الأكبر (رقم 26) لأنه أول إمبراطور روماني مسيحي.
وذكر العظماء الثلاثة (الإسكندر) و (نابليون) و (هتلر) متتاليين (رقم 33 و34 و35) لأنه يرى أنهم متشابهون في الأثر التاريخي الذي تركوه، وإن كان أعظمهم الإسكندر وأقلهم هتلر في نظره.
ويعجبني في الكاتب أن لديه مقاييسَ واضحة يندر أن يدخلها الأهواء؛
فهو يقول مثلا عن هتلر: (يجب أن أعترف بأنني مع القرف الشديد قد وضعت اسم أدولف هتلر ضمن هذه القائمة) وذلك لأنه ينظر لأثر الشخص وعبقريته، وما إذا لم يكن موجودا فهل يمكن أن يجيء آخر مكانه ويعمل عمله أو لا؟! ولذلك لم يذكر (نيل آرمسترونج) في الخالدين، بل ذكر (جون كيندي) الذي أخذ قرار مركبة أبولو مع أن أرمسترونج هو أول من وضع قدمه على سطح القمر، فإن الكاتب يقول: إن قرار هذه المركبة لم يكن ليفعله أحد سوى كيندي، والجرأة على إنفاق مبلغ هائل من المال لم يكن ليستطيعه رئيس أمريكي آخر، أما لو لم يوجد آرمسترونج مطلقا فمن المؤكد أن رائد فضاء آخر كان سيحل محله فليست له أية فضيلة.