تَنبُع الإسلاميَّة في قِصص المجموعة من موضوعاتها، التي تضمنت قيماً تربوية مدرسية واجتماعية يَحثُّ عليها الإسلامُ، ومن العفوية، التي بَثَّتْ رُوح الإسلامية فيها بالحوارات القصيرة، والكلمات التي تتردد على لسان شخصيات القِصص.
ففي قصة (زيارة سعيدة) ، ص4:
"يَقترِب أَيْهَمُ من أخيه الكبير أحمدَ، ويَسألُه: إلى أين إن شاء الله؟ ثم يقول أحمدُ لأخيه: أَتُحِبُّ أن تُرافِقني؟ فزيارة المريض واجبة".
والمعروف أن هذا الوجوبَ من حق المسلم على المسلم, كما في الحديث.
وعندما يَصِل الأخوان لزيارة سليم المَريض؛ نَجِد في كلمات الحوار الارتباط الإيمانيَّ العفويَّ بالله سبحانه، وكأنه الهواء الذي يَجرِي مع النفَس:
• أُمُّ سليم: الحمد لله، بخير يا بُنيَّ.
• أُمُّ سليم: الحمد لله, لقد تَحسَّن قليلاً، عافاه الله. وعندما يخطئ أَيْهَمُ يَهمِس أحمدُ في أُذُنه: اسكت أصلحكَ الله. ص8.
وفي قِصة (القرار الأخير) نَجِد أن مَطلع القصة، ص4:
"طَرَق خالد بابَ صديقه عُمَرَ، وهو يُتمْتِم:"
لا حول ولا قوة إلا بالله!
ويفتح عُمَرُ الباب، فيقول مرحباً بخالد:
أهلا يا خالدُ، خيراً إن شاء الله, ما بكَ؟
خالد: أخي، يا عمَرُ.
عُمَرُ: ما به، هل أصابه مكروه، لا قدر الله؟!""
وفي قصة (عبرة لن أنساها) ، ص16:
"في هذه الأثناء رَنَّ الجَرْس، فقال همَّام:"
نتابع غداً إن شاء الله"."
فالكاتب -فضلاً عن معالجة المشكلات على نحو إيجابي- يُقرِّر قيم الصدق, والأمانة, والإخلاص, والإتقان, وطلب العلم, والإصلاح بين الناس, يَبثُّ ما يَربِط السياق إيمانيّاً بالله سبحانه وتعالى- بطريقة غير مباشرة، ولعل هذه الطريقةَ تَكُون أجدى في كثير من الأحيان من الخطاب المباشر الذي يُبنَى على أفعال الأمر والنهي (افعل، ولا تفعل، أو قل، ولا تقل) ، في سياقات الأعمال الأدبية.