ونركبُ الجوَّ في أمنٍ وفي دَعَةٍ فما سقطنا لأنَّ الحافظ اللهُ
عباد الله:
يقول الله - تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران: 135-136] .
وقال عز من قائل: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
هذه قصة أرويها هذا اليوم؛ قصة عائد إلى الله، قصة تائب عرف طريقه المستقيم إلى الله، رجل يعيش ولا يزال يعيش على قيد الحياة، رجل نيَّف عل الخمسين من عمره، عابد من العباد، وليٌّ من الأولياء، نحسبه كذلك والله حسيبه، لا أذكر اسمه، فقد سألني بالله ألا أذكر اسمه للناس يوم أروي هذه القصة، يعيش في مدينة من مدن بلادنا، هذا الرجل قصته عجيبة تروي قصة الإنسان، يوم يعيش حياتين ومرحلتين، يوم يعيش في أول عمره الضياع والهيام والضلال والشرود والتمرد على أمر الله - تبارك وتعالى -: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [الفرقان: 44] . {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ} [الجاثية: 23] .